البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
قال قتادة : وكان أولو مشورتها ثلاثمائة واثني عشر، وعنه : وثلاثة عشر، كل رجل منهم على عشرة آلاف، وكانت بأرض مأرب من صنعاء على ثلاثة أيام، وذكر عن عسكرها ما هو أعظم وأكثر من هذا، والله أعلم بذلك.
وتقدم الكلام في الفتوى في سورة يوسف، والمراد هنا : أشيروا عليّ بما عندكم في ما حدث لها من الرأي السديد والتدبير.
وقصدت بإشارتهم : استطلاع آرائهم واستعطافهم وتطييب أنفسهم ليمالئوها ويقوموا.
﴿ما كنت قاطعة أمراً﴾ : أي مبرمة وفاصلة أمراً، ﴿حتى تشهدون﴾ : أي تحضروا عندي، فلا أستبد بأمر، بل تكونون حاضرين معي.
وفي قراءة عبد الله : ما كنت قاضية أمراً، أي لا أبت إلا وأنتم حاضرون معي.
وما كنت قاطعة أمراً، عام في كل أمر، أي إذا كانت عادتي هذه معكم، فكيف لا أستشيركم في هذه الحادثة الكبرى التي هي الخروج من الملك والانسلاك في طاعة غيري والصيرورة تبعاً ؟

تفسير هذه الآية من كتب أخرى