فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري﴾ أي : أشيروا علي وبينوا لي الصواب في هذا الأمر وأجيبوني بما يقتضيه الحزم وعبرت عن المشورة بالفتوى، لكون ذلك حلا لما أشكل من الأمر عليها، وفي الكلام حذف ؛ والتقدير : فلما قرأت بلقيس الكتاب، جمعت أشراف قومها وكانوا ثلاثمائة واثني عشر، لكل واحد منهم أتباع كثيرة وقالت لهم : يا أيها الملأ إني ألقي إلي، يا أيها الملأ أفتوني وكرر ( قالت ) لمزيد العناية بما قالته لهم، ثم زادت في التأدب، واستجلاب خواطرهم ليمحضوها النصح، ويشيروا عليها بالصواب، فقالت :
﴿ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون﴾ أي : عادتي وشأني معكم، أني ما كنت مبرمة وقاضية وفاصلة أمرا من الأمور حتى تحضروا عندي وتشيروا عليّ ؛
﴿ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون﴾ أي : عادتي وشأني معكم، أني ما كنت مبرمة وقاضية وفاصلة أمرا من الأمور حتى تحضروا عندي وتشيروا عليّ ؛