تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود﴾ آية ٣٧
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة قوله :﴿ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود﴾ قال : ما نراه يعني إلا الرسل.
الوجه الثاني :
حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد، ثنا زهير بن محمد قال : رد سليمان هديتها وقال للهدهد :﴿ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها﴾.
حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن رومان ﴿ارجع إليهم﴾ أي إنه لا حاجة لي في هديتكم، وليس رأيي فيها كرأيكم، فارجع إليها بما جئت به من عندها.
قوله تعالى :﴿فلنأتينهم بجنود﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد، ثنا زهير بن محمد ﴿فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها﴾ يقول : لما تبعني من جنود الإنس والجن ﴿ولنخرجنهم منها أذلة﴾.
قوله تعالى :﴿لا قبل لهم بها﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا إبراهيم بن موسى، أنبأ ابن أبي زائدة، أنبأ ابن أبي خالد، عن أبي صالح قوله :﴿فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها﴾ لا طاقة لهم بها - وروي عن قتادة نحو ذلك.
قوله :﴿ولنخرجنهم منها أذلة﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، ثنا زهير بن محمد ﴿ولنخرجنهم منها أذلة﴾ يقول : بالذل.
قوله تعالى :﴿وهم صاغرون﴾
حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان ﴿وهم صاغرون﴾ أي لتأتيني مسلمة، هي وقومها، فلما رجعت إليها الرسل بما قال : قالت : قد والله عرفت ما هذا بملك، ومالنا به طاقة وما نصنع بمكابرته شيئا.
قوله تعالى :﴿قال يا أيها الملا أيكم يأتيني بعرشها﴾ آية ٣٨
حدثنا علي بن الحسين، ثنا سويد بن سعيد، ثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : ثم قال سليمان :﴿يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمون﴾.
حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد، ثنا زهير بن محمد، قال : فلما أتى فقال لهدهد من عند سليمان، عجل سليمان وكان آدميا، فقال :﴿يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾.
ذكر أبي، ثنا القاسم بن محمد المروزي، أنبأ عبدان، عن أبي حمزة، عن عطاء بن السائب، عن مجاهد، عن ابن عباس قال : فأقبل معها ألف قيل مع كل قيل مائة ألف، فلما رأى سليمان وهج الغبار ﴿قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾.
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد، عن سعيد،
عن قتادة قال : فلما بلغ سليمان أنها جايئة، وكان قد ذكر له عرشها فأعجبه، وكان عرشها من ذهب وقوائمه لؤلؤ وجوهر وكان مستترا بالديباج والحرير، وكانت عليه تسعة مغاليق فكره أن يأخذه بعد إسلامهم وقد علم نبي الله - ﷺ - أنهم متى ما أسلموا تحرم أموالهم مع دمائهم، فأحب أن يوتى من قبل أن يكون ذلك من أمرهم فقال : يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين }.
حدثنا عبد الله بن سليمان، ثنا الحسين بن علي، ثنا عامر، ثنا أسباط، عن السدي قال : فلما رجعت رسلها فأخبروها أن سليمان رد الهدية وفدت إليه وأمرت بعرشها فجعل في سبعة أبيات وغلقت عليها، فأخذت المفاتيح فلما بلغ سليمان ما صنعت بعرشها ﴿قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾.
حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان قال : فلما رجعت إليها الرسل بما قال : قالت : قد والله عرفت ما هذا بملك وما لنا به من طاقة وما نصنع بمكابرته، وبعثت إليه أني قادمة عليك بملوك قومي حتى انظر ما أمرك، وما تدعونا إليه من دينك، ثم أمرت بسرير ملكها الذي كانت تجلس عليه وكان من ذهب مفصص بالياقوت والزبرجد واللؤلؤ فجعل في سبعة أبيات بعضها في بعض، ثم أقفلت عليه الأبواب، وكانت إنما يخدمها النساء معها ستمائة امرأة يخدمنها، ثم قالت لمن خلفت على سلطانها احتفظ بما قبلك وسرير ملكي فلا يخلص إليه أحد من عباد الله ولا يرينه حتى آتيك، ثم شخصت إلى سليمان في اثني عشر ألف قيل من ملوك اليمن معها تحت يدي كل قيل منهم ألوف كثيرة، فجعل سليمان يبعث الجن فيأتونه بمسيرها ومنهاها كل يوم وليلة، حتى إذا دنت جمع من عنده من الجن والإنس ممن تحت يديه فقال :﴿يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾.
قوله تعالى :﴿بعرشها﴾
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿أيكم يأتيني بعرشها﴾ سرير في أريكة.
قوله :﴿قبل أن يأتوني مسلمين﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد، ثنا زهير بن محمد ﴿قبل أن يأتوني مسلمين﴾ قال : فتحرم على أموالهم بإسلامهم - وروي عن عطاء الخراساني والسدي وقتادة نحو ذلك.
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة قوله :﴿ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود﴾ قال : ما نراه يعني إلا الرسل.
الوجه الثاني :
حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد، ثنا زهير بن محمد قال : رد سليمان هديتها وقال للهدهد :﴿ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها﴾.
حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن رومان ﴿ارجع إليهم﴾ أي إنه لا حاجة لي في هديتكم، وليس رأيي فيها كرأيكم، فارجع إليها بما جئت به من عندها.
قوله تعالى :﴿فلنأتينهم بجنود﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد، ثنا زهير بن محمد ﴿فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها﴾ يقول : لما تبعني من جنود الإنس والجن ﴿ولنخرجنهم منها أذلة﴾.
قوله تعالى :﴿لا قبل لهم بها﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا إبراهيم بن موسى، أنبأ ابن أبي زائدة، أنبأ ابن أبي خالد، عن أبي صالح قوله :﴿فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها﴾ لا طاقة لهم بها - وروي عن قتادة نحو ذلك.
قوله :﴿ولنخرجنهم منها أذلة﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، ثنا زهير بن محمد ﴿ولنخرجنهم منها أذلة﴾ يقول : بالذل.
قوله تعالى :﴿وهم صاغرون﴾
حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان ﴿وهم صاغرون﴾ أي لتأتيني مسلمة، هي وقومها، فلما رجعت إليها الرسل بما قال : قالت : قد والله عرفت ما هذا بملك، ومالنا به طاقة وما نصنع بمكابرته شيئا.
قوله تعالى :﴿قال يا أيها الملا أيكم يأتيني بعرشها﴾ آية ٣٨
حدثنا علي بن الحسين، ثنا سويد بن سعيد، ثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : ثم قال سليمان :﴿يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمون﴾.
حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد، ثنا زهير بن محمد، قال : فلما أتى فقال لهدهد من عند سليمان، عجل سليمان وكان آدميا، فقال :﴿يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾.
ذكر أبي، ثنا القاسم بن محمد المروزي، أنبأ عبدان، عن أبي حمزة، عن عطاء بن السائب، عن مجاهد، عن ابن عباس قال : فأقبل معها ألف قيل مع كل قيل مائة ألف، فلما رأى سليمان وهج الغبار ﴿قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾.
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد، عن سعيد،
عن قتادة قال : فلما بلغ سليمان أنها جايئة، وكان قد ذكر له عرشها فأعجبه، وكان عرشها من ذهب وقوائمه لؤلؤ وجوهر وكان مستترا بالديباج والحرير، وكانت عليه تسعة مغاليق فكره أن يأخذه بعد إسلامهم وقد علم نبي الله - ﷺ - أنهم متى ما أسلموا تحرم أموالهم مع دمائهم، فأحب أن يوتى من قبل أن يكون ذلك من أمرهم فقال : يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين }.
حدثنا عبد الله بن سليمان، ثنا الحسين بن علي، ثنا عامر، ثنا أسباط، عن السدي قال : فلما رجعت رسلها فأخبروها أن سليمان رد الهدية وفدت إليه وأمرت بعرشها فجعل في سبعة أبيات وغلقت عليها، فأخذت المفاتيح فلما بلغ سليمان ما صنعت بعرشها ﴿قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾.
حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان قال : فلما رجعت إليها الرسل بما قال : قالت : قد والله عرفت ما هذا بملك وما لنا به من طاقة وما نصنع بمكابرته، وبعثت إليه أني قادمة عليك بملوك قومي حتى انظر ما أمرك، وما تدعونا إليه من دينك، ثم أمرت بسرير ملكها الذي كانت تجلس عليه وكان من ذهب مفصص بالياقوت والزبرجد واللؤلؤ فجعل في سبعة أبيات بعضها في بعض، ثم أقفلت عليه الأبواب، وكانت إنما يخدمها النساء معها ستمائة امرأة يخدمنها، ثم قالت لمن خلفت على سلطانها احتفظ بما قبلك وسرير ملكي فلا يخلص إليه أحد من عباد الله ولا يرينه حتى آتيك، ثم شخصت إلى سليمان في اثني عشر ألف قيل من ملوك اليمن معها تحت يدي كل قيل منهم ألوف كثيرة، فجعل سليمان يبعث الجن فيأتونه بمسيرها ومنهاها كل يوم وليلة، حتى إذا دنت جمع من عنده من الجن والإنس ممن تحت يديه فقال :﴿يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾.
قوله تعالى :﴿بعرشها﴾
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿أيكم يأتيني بعرشها﴾ سرير في أريكة.
قوله :﴿قبل أن يأتوني مسلمين﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد، ثنا زهير بن محمد ﴿قبل أن يأتوني مسلمين﴾ قال : فتحرم على أموالهم بإسلامهم - وروي عن عطاء الخراساني والسدي وقتادة نحو ذلك.