نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ثم أفرد الرسول إرادة لكبيرهم بقوله :﴿ارجع﴾ وجمع في قوله :﴿إليهم﴾ إكراماً لنفسه، وصيانة لاسمها عن التصريح بضميرها، وتعميماً لكل من يهتم بأمرها ويطيعها ﴿فلنأتينهم بجنود لا قبل﴾ أي طاقة ﴿لهم بها﴾ أي بمقابلتها لمقاومتها وقلبها عن قصدها، أي لا يقدرون أن يقابلوها ﴿ولنخرجنهم منها﴾ أي من بلادهم ﴿أذلة﴾.
ولما كان الذل قد يكون لمجرد الانقياد، لا على سبيل الهوان، حقق المراد بقوله :﴿وهم صاغرون﴾ أي لا يملكون شيئاً من المنعة إن لم يقروا بالإسلام.
ولما كان الذل قد يكون لمجرد الانقياد، لا على سبيل الهوان، حقق المراد بقوله :﴿وهم صاغرون﴾ أي لا يملكون شيئاً من المنعة إن لم يقروا بالإسلام.