زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
ثم قال للرسول :﴿ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ﴾ أي : لا طاقة ﴿لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مّنْهَا﴾ يعني بلدتهم. فلما رجعت رسلها إليها بالخبر، قالت قد علمت أنه ليس بملك وما لنا به طاقة، فبعثت إليه : إني قادمة عليك بملوك قومي، لأنظر ما تدعو إليه، ثم أمرت بعرشها فجعل وراء سبعة أبواب، ووكلت به حرسا يحفظونه، وشخصت إلى سليمان في اثني عشر ألف ملك، تحت يدي كل ملك منهم ألوف. وكان سليمان مهيبا لا يبتدئ بشيء حتى يسأل عنه، فجلس يوما على سرير ملكه فرأى رهجا قريبا منه، فقال : ما هذا ؟ قالوا : بلقيس قد نزلت بهذا المكان، وكان قدر فرسخ، وقد كان بلغه أنها احتاطت على عرشها قبل خروجها،