الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿أَهَكَذَا﴾ : فَصَلَ بحرفِ الجرِّ بينَ حرفِ التنبيهِ واسمِ الإِشارةِ. والأصلُ : أكهذا أي : أَمِثْلُ هذا عرشُكِ ؟ ولا يجوزُ ذلك في غير الكافِ، لو قلت : أبهذا مَرَرْتَ، وأَلِهذا فعلتَ، لم يَجُزْ أن يُفْصَلَ بحرفِ الجرِّ بين " ها " و " ذا " فتقول : أها بِذا مَرَرْتَ، وأها لِذا فَعَلْتَ.
قوله :﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ﴾ فيه وجهان، أحدُهما : أنه مِنْ كلامِ بلقيسَ. والضميرُ في " قَبْلِها " راجعٌ للمعجزةِ والحالةِ الدالِّ عليهما السياقُ. والمعنى : وأُوتيِنا العلمَ بنبوةِ سليمانَ من قبلِ ظهورِ هذه المعجزةِ، أو من هذه الحالةِ ؛ وذلك لِما رأَتْ قبلَ ذلك من أمرِ الهُدْهُدِ ورَدِّ الهديةِ. والثاني : أنه من كلامِ سليمانَ وأتباعِه، فالضميرُ في " قَبْلِها " عائدٌ على بلقيسَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى