بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله :﴿فَلَمَّا جَاءتْ﴾ يعني : بلقيس وجلست على السرير ﴿قِيلَ﴾ لها ﴿أَهَكَذَا عَرْشُكِ﴾ يعني : أهكذا سريرك ﴿قَالَتْ﴾ بلقيس ﴿كَأَنَّهُ هُوَ﴾ شبهته به قال مقاتل : شبهوا عليها، فشبهت عليهم، ولو قيل لها أهذا عرشك ؟ لقالت : نعم. ويقال : إنها شكت في ذلك، لأنها تركت سريرها في سبعة أبيات مقفلة أبوابها، ومفاتيح الأقفال بيدها. فقال سليمان :﴿وَأُوتِينَا العلم مِن قَبْلِهَا﴾ يعني : حمد الله على ما أعطاه من إِتيان السرير وحضورها، وعلى ما أعطاه قبل إتيانها من النبوة والإسلام، فقال :﴿وَأُوتِينَا العلم مِن قَبْلِهَا﴾. يعني : أعطينا العلم من قبل مجيئها. ويقال : أعطينا علم ملكها وعرشها من قبل مجيئها ﴿وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾ يعني : مخلصين لله تعالى. ويقال : مسلمين منقادين له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى