التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿فلما جاءت قيل أهكذا عرشك﴾ كان عرشها قد وصل قبلها إلى سليمان فأمر بتنكيره، وأن يقال لها :﴿أهكذا عرشك﴾ أي : أمثل هذا عرشك لئلا تفطن أنه هو، فأجابته بقولها :﴿كأنه هو﴾ جوابا عن السؤال، ولم تقل هو تحرزا من الكذب أو من التحقيق في محل الاحتمال.
﴿وأوتينا العلم من قبلها﴾ هذا من كلام سليمان وقومه لما رأوها قد آمنت قالوا ذلك اعترافا بنعمة الله عليهم في أن آتاهم العلم قبل بلقيس وهداهم للإسلام قبلها، والجملة معطوفة على كلام محذوف تقديره قد أسلمت هي وعلمت وحدانية الله وصحة النبوة وأوتينا نحن العلم قبلها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى