تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
[ الآية ٤٢ ] وقوله تعالى :﴿فلما جاءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو﴾ قال بعضهم : شبهت هي عليهم، ولبست أمره كما فعلوا هم بها من تغيير عرشها عليها وتلبيسه عليها. لكن قولها :﴿كأنه هو﴾ لم تقطع فيه القول لما رأت فيه من التغيير والتنكير، ورأت فيه سريرها(١) ؛ وقفت فيه.
ودل قوله :﴿فلما جاءت قبل أهكذا عرشك﴾ أن العرش، لم يحمل، وهي نائمة، على ما قاله بعض أهل التأويل : إنه حمل دونها من قبل، ثم جاءت بعد ذلك، والله أعلم.
ألا ترى أنه لو أمرهم أن يغيروا عرشها، وهي عليه، لم تشعر به ؟ هذا بعيد، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين﴾ إن كان هذا القول من سليمان فكأنه يقول : قد أوتينا العلم من قبل علمنا به أنه عرشها، ولنا غنية في السؤال لها عنه، لكن نسألها مستخبرين عن ذلك ممتحنين لها.
وقوله تعالى :﴿وكنا مسلمين﴾ أي صرنا مسلمين جميعا، أو يكون هذا [ القول :﴿وكنا مسلمين﴾ ](٢) صلة قوله :﴿ولقد آتينا داوود وسليمان علما﴾ [النمل: ١٥] فهذا العلم الذي قال :﴿وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين﴾ وإلا في الظاهر ليس هذا صلة ما تقدم من قوله :﴿قالت كأنه هو﴾ والله أعلم.
ودل قوله :﴿فلما جاءت قبل أهكذا عرشك﴾ أن العرش، لم يحمل، وهي نائمة، على ما قاله بعض أهل التأويل : إنه حمل دونها من قبل، ثم جاءت بعد ذلك، والله أعلم.
ألا ترى أنه لو أمرهم أن يغيروا عرشها، وهي عليه، لم تشعر به ؟ هذا بعيد، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين﴾ إن كان هذا القول من سليمان فكأنه يقول : قد أوتينا العلم من قبل علمنا به أنه عرشها، ولنا غنية في السؤال لها عنه، لكن نسألها مستخبرين عن ذلك ممتحنين لها.
وقوله تعالى :﴿وكنا مسلمين﴾ أي صرنا مسلمين جميعا، أو يكون هذا [ القول :﴿وكنا مسلمين﴾ ](٢) صلة قوله :﴿ولقد آتينا داوود وسليمان علما﴾ [النمل: ١٥] فهذا العلم الذي قال :﴿وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين﴾ وإلا في الظاهر ليس هذا صلة ما تقدم من قوله :﴿قالت كأنه هو﴾ والله أعلم.
١ - في الأصل: سرورها، في م: سررها..
٢ - ساقطة من الأصل وم..
٢ - ساقطة من الأصل وم..