معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قالوا اطيرنا﴾ أي : تشاءمنا، وأصله : تطيرنا، ﴿بك وبمن معك﴾ قيل : إنما قالوا ذلك لتفرق كلمتهم. وقيل : لأنه أمسك عنهم المطر في ذلك الوقت وقحطوا، فقالوا : أصابنا هذا الضر والشدة من شؤمك وشؤم أصحابك. ﴿قال طائركم عند الله﴾ أي : ما يصيبكم من الخير والشر عند الله بأمره، وهو مكتوب عليكم، سمي طائراً لسرعة نزوله بالإنسان، فإنه لا شيء أسرع من قضاء محتوم. قال ابن عباس : الشؤم أتاكم من عند الله ليكفركم. وقيل : طائركم أي : عملكم عند الله، سمي طائراً لسرعة صعوده إلى السماء. ﴿بل أنتم قوم تفتنون﴾ قال ابن عباس : تختبرون بالخير والشر، نظيره قوله تعالى :﴿ونبلوكم بالشر والخير فتنة﴾ وقال محمد بن كعب القرظي : تعذبون.