الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿قَالُواْ اطَّيَّرْنَا﴾ تشاءمنا، وأصله تطيّرنا ﴿بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ﴾ وذلك أنّ المطر أمسك عنهم في ذلك الوقت وقحطوا فقالوا : أصابنا هذا الضرّ والشرّ من شؤمك وشؤم أصحابك، وإنّما ذكر التطيّر بلفظ الشأم على عادة العرب ونسبتهم الشؤم إلى البارح، وهو الطائر الذي يأتي من جانب اليد الشومى وهي اليسرى.
﴿قَالَ طَائِرُكُمْ﴾ من الخير والشر وما يصيبكم من الخصب والجدب ﴿عِندَ اللَّهِ﴾ بأمره وهو مكتوب على رؤوسكم، لازم أعناقكم، وليس ذلك إليَّ ولا علمه عندي.
﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ قال ابن عباس : تُختبرون بالخير والشر، نظيره
﴿وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ [الأنبياء: ٣٥].
الكلبي : تُفتنون حتى تجهلوا أنّه من عند الله سبحانه وتعالى.
محمد بن كعب : تُعذّبون بذنوبكم وقيل : تمتحنون بإرسالي إليكم لتثابوا على طاعتكم ومتابعتي، وتعاقبوا على معصيتي ومخالفتي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى