بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿قَالُواْ اطيرنا بِكَ﴾ وأصله تطيرنا بك يعني : تشاءمنا بك. ﴿وَبِمَن مَّعَكَ﴾، وذلك أنه قد أصابهم القحط بتكذيبهم إياه. فقالوا : هذا الذي أصابنا بشؤمك وشؤم أصحابك ﴿قَالَ﴾ : لهم صالح ﴿طَائِرُكُمْ عِندَ الله﴾، يعني : ما أصابكم، فمن الله ويقال : هذا الذي يصيبكم هو مكتوب عند الله، ويقال : خيركم وشركم ورخاؤكم وشدتكم من عند الله عليكم بفعلكم. ويقال : عقوبتكم عند الله ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾، أي : تبتلون بذنوبكم ويقال : تختبرون بالخير والشر، وأصل الفتنة هي الاختبار ويقال : فتنت الذهب بالنار، لينظر إلى جودته

تفسير هذه الآية من كتب أخرى