محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿قَالُوا اطَّيَّرْنَا﴾ أي تطيرنا تشاءمنا ﴿بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ﴾ أي من المؤمنين. وقد كانوا، لشقائهم، إذا أصيبوا بسوء قالوا : هذا من قبيل صالح وصحبه ﴿قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ﴾ أي سبيلكم الذي يجيء منه خيركم وشركم عند الله. وهو قدره وقسمته، إن شاء رزقكم وإن شاء حرمكم. قاله الزمخشري.
قال الشهاب : لما كان المسافر من العرب إذا خرج مر به طائر سانحا، وهو ما وليه بميسرته، أو بارحا وهو ما وليه بميمنته – تيمنوا بالأول وتشاءموا بالثاني. ونسبوا الخير والشر إلى الطائر. ثم استعير لما كان سبب الرحمة والنقمة. ومنه ( طائر الله، لا طائرك ) ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ أي مفتونون بضلالكم وكفركم. لا ترون حسنا إلا ما يوافق هواكم، ولا شؤما إلا يخالفه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى