الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ﴾: نسبا ﴿صَالِحاً أَنِ﴾: بأن ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾: مؤمن وكافر ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾: كما مر ﴿قَالَ يٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾: العذاب ﴿قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ﴾: التوبة، بتأخيرها إلى معاينتها ﴿لَوْلاَ﴾: هلا ﴿تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ﴾: قبله ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: فلما قحطوا بتكذيبه ﴿قَالُواْ ٱطَّيَّرْنَا﴾: تشاءمنا ﴿بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ﴾: شؤمكم ﴿عِندَ ٱللَّهِ﴾: آتيكم من عنده ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾: تختبرون، بالخير والشر ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾: هم عاقروا النقة ﴿يُفْسِدُونَ﴾: بالمعاصي ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾: بالطاعة ﴿قَالُواْ﴾: بعضهم لبعض ﴿تَقَاسَمُواْ﴾: احلفوا ﴿بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾: لنقتلنه ليلا ﴿وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾: ولي دمه ﴿مَا شَهِدْنَا﴾: حضرنا ﴿مَهْلِكَ﴾: إهلاك ﴿أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: لأن الشاهد للشيء غير مباشرة، أو لأنهم شهدوا مهلكهما ﴿وَمَكَرُواْ مَكْراً﴾: بتلك المواضعة ﴿وَمَكَرْنَا مَكْراً﴾: بجزاءه عاجلا ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: بمكرنا ﴿فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾: أهلكناهم، بتطبيق فم شعب دخلوه لقتل صالح عليهم حتى ماتوا ثمة ﴿وَقَوْمَهُمْ﴾: وأهلهم بالصيحة كما مر ﴿أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾: خالية أو ساقطة ﴿بِمَا ظَلَمُوۤاْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: فيتعظون ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: منهم ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ *وَ﴾: أرسلنا ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: اللواط ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: بعضكم بعضا، خصها لأنها أقبح ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً﴾: لمجردها، أفهم قبح الوطء شهوة بل لابد من قصد نحو التناسل ﴿مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ﴾: المخلوقة له ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾: سفهاء ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ﴾: كما مر ﴿مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾: من اللواطة ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: الباقين ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾: من الحجارة ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾: كما مر ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على نصره عبادة ﴿وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ ءَآللَّهُ﴾: الذي ينجي موحديه ﴿خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾: مما لا ينفع عبادة ﴿أَمَّ﴾: بل ﴿منْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا﴾: النعت لَرفْع شُبْهَة المشاركة ﴿بِهِ حَدَآئِقَ﴾: بساتين فيها الماء ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾: حسن ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾: عن الحق ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾: مقرا بكم ﴿قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ﴾: وسطها ﴿أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا﴾: جبالا ﴿رَوَاسِيَ﴾: ثوابت ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ﴾: العذب والأجاج ﴿حَاجِزاً﴾: مانعا كما مر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱلله﴾: يقدر عليه ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرّ﴾: من أحوجة شدة الضرر إلى الالتجاء، والمراد به الجنس ﴿إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ﴾: ورثة ﴿ٱلأَرْضِ﴾: في التصرف فيها ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾: كما مر ﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ﴾: مشتبهات طرق ﴿ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْر﴾: بالجبال والنجوم ونحوهما ﴿وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: المطر ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿تَعَالَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ﴾: جعل المبرهن كما اعترفوا به لوضوح حجته ﴿وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾: بالمطر ﴿وٱلأَرْضِ﴾: بالنبات ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾: يقدر عليه ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾: على إثبات شيء منها لغيره تعالى ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ﴾: علم حضور بخلاف علمنا بنحو الجنة ﴿إِلاَّ ٱللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ﴾: متى ﴿يُبْعَثُونَ * بَلِ ٱدَّارَكَ﴾: تكامل كأدرك ﴿عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا﴾: أي: من الآخرة في الدنيا متحيرون في أمرها ﴿بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾: بصيرة، فلا يدركون دلائلها هذا وإن أختص بمشركيهم أُسْنِد إلى كلهم إسناد فعل البعض إلى الكل والاضرابات تنزل لأحوالهم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى