تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ) قوله :( عباده الذين اصطفى ). فيه أقوال : روي عن ابن عباس أنه قال : هم أصحاب رسول الله ﷺ، وعنه أيضا أنه قال : هم أمة محمد ﷺ، وعنه أيضا أنه قال : كل المؤمنين من السابقين والخالفين.
وقوله :( آلله خير أما يشركون ) أي : عبادة الله خير أم عبادة ما يشركون ؟ فإن قيل : ليس في عبادة غير الله خير أصلا، فكيف يستقيم معنى الآية ؟ والجواب : أنهم كانوا يعتقدون أن في ذلك خيرا، فخرجت الآية على ذلك. وقال بعضهم : كانوا يعتقدون أن الأصنام آلهة، ولولا اعتقادهم لم يستقم قوله :( آلله خير أما يشركون ). وقد حكى سيبويه أن العرب تقول : أيها الرجل، الشقاوة خير أم السعادة ؟ وهو يعلم أن لا خير في الشقاوة، وأن كل الخير في السعادة.
وقال حسان بن ثابت :
وقال بعضهم : آلله خير أما يشركون معناه : الخير في هذا أم في هذا الذي تشركون به مع الله ؟ ويجوز أن يكون معناه : ثواب الله خير أو ثواب ما تشركون به ؟.
وقوله :( آلله خير أما يشركون ) أي : عبادة الله خير أم عبادة ما يشركون ؟ فإن قيل : ليس في عبادة غير الله خير أصلا، فكيف يستقيم معنى الآية ؟ والجواب : أنهم كانوا يعتقدون أن في ذلك خيرا، فخرجت الآية على ذلك. وقال بعضهم : كانوا يعتقدون أن الأصنام آلهة، ولولا اعتقادهم لم يستقم قوله :( آلله خير أما يشركون ). وقد حكى سيبويه أن العرب تقول : أيها الرجل، الشقاوة خير أم السعادة ؟ وهو يعلم أن لا خير في الشقاوة، وأن كل الخير في السعادة.
وقال حسان بن ثابت :
| أتهجوه ولست له بندّ | فشركما لخيركما الفداء |