بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿قُلِ الحمد لِلَّهِ وسلام على عِبَادِهِ﴾ قال بعضهم : معناه قال الله تعالى للنبي ﷺ ﴿قُلِ الحمد لِلَّهِ﴾ وقال بعضهم : معناه الحمد لله على هلاك كفار الأمم الماضية. يعني : ما ذكر في هذه السورة من هلاك فرعون وقومه، وثمود وقوم لوط. ويقال : قال : الحمد لله الذي علمك، وبيّن لك هذا الأمر. ويقال : إن هذا كان للوط حين أنجاه، أمره بأن يحمد الله تعالى. ثم قال :﴿وسلام على عِبَادِهِ﴾ يعني : المرسلين ﴿الذين اصطفى﴾ يعني : اختارهم الله تعالى للرسالة والنبوة.
وروي عن مجاهد أنه قال : هم أمة محمد ﷺ، وكذلك قال مقاتل. وقال سفيان الثوري : هم أصحاب محمد ﷺ ثم قال :﴿آلله خَيْرٌ *** أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ يعني : آلله تعالى أفضل أم الآلهة التي تعبدونها، اللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به التقرير ؛ يعني : الله تعالى خير لهم مما يشركون، فكان النبي ﷺ إذا قرأ هذه الآية قال :« بل الله خير وأبقى، وأجل وأكرم » ويقال : معناه أعبادة الله خير أم عبادة ما يشركون به من الأوثان. وقال القتبي :﴿الله خَيْرًا * أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. يعني : أم من يشركون ؟ فتكون " ما " مكان " من " كما قال :﴿والسماء وَمَا بناها﴾ [الشمس: ٥] يعني : ومن بناها ﴿وَمَا خَلَقَ الذكر والأنثى﴾ [الليل: ٣] يعني : ومن خلق.
وروي عن مجاهد أنه قال : هم أمة محمد ﷺ، وكذلك قال مقاتل. وقال سفيان الثوري : هم أصحاب محمد ﷺ ثم قال :﴿آلله خَيْرٌ *** أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ يعني : آلله تعالى أفضل أم الآلهة التي تعبدونها، اللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به التقرير ؛ يعني : الله تعالى خير لهم مما يشركون، فكان النبي ﷺ إذا قرأ هذه الآية قال :« بل الله خير وأبقى، وأجل وأكرم » ويقال : معناه أعبادة الله خير أم عبادة ما يشركون به من الأوثان. وقال القتبي :﴿الله خَيْرًا * أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. يعني : أم من يشركون ؟ فتكون " ما " مكان " من " كما قال :﴿والسماء وَمَا بناها﴾ [الشمس: ٥] يعني : ومن بناها ﴿وَمَا خَلَقَ الذكر والأنثى﴾ [الليل: ٣] يعني : ومن خلق.