زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ هذا خطاب لرسول الله ﷺ، أمر أن يحمد الله على هلاك الأمم الكافرة، وقيل : على جميع نعمه، ﴿وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ فيهم أربعة أقوال :
أحدها : الرسل، رواه أبو صالح عن ابن عباس. وروى عنه عكرمة، قال : اصطفى إبراهيم بالخلة، وموسى بالكلام، ومحمدا بالرؤية.
والثاني : أنهم أصحاب محمد ﷺ، رواه أبو مالك عن ابن عباس، وبه قال السدي.
والثالث : أنهم الذين وحدوه وآمنوا به، رواه عطاء عن ابن عباس.
والرابع : أنه محمد ﷺ، قاله ابن السائب.
قوله تعالى :﴿اللَّهِ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ قال أبو عبيدة : مجازه : أو ما يشركون، وهذا خطاب للمشركين ؛ والمعنى : الله خير لمن عبده، أم الأصنام لعابديها ؟ ! ومعنى الكلام : أنه لما قص عليهم قصص الأمم الخالية، أخبرهم أنه نجى عابديه، ولم تغن الأصنام عنهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى