فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿قل الحمد لله﴾ قال الفراء، قال أهل المعاني : قيل للوط قل الحمد لله على هلاكهم، وخالفه جماعة المفسرين فقالوا : إن هذا خطاب لنبينا ﷺ أي : قل الحمد لله على هلاك كفار الأمم الخالية، قال النحاس : هذا أولى لأن القرآن منزل على النبي ﷺ، وكل ما فيه مخاطب به، إلا ما لم يصح معناه إلا لغيره، وكان هذا صدر خطبة لما يلقى من البراهين الدالة على الوحدانية، والعلم والقدرة الآتي ذكرها بقوله : أمن خلق الخ قيل : والمراد بقوله :
﴿وسلام على عباده الذين اصطفى﴾ أمته ﷺ والأولى حمله على العموم، وهم كل المؤمنين من السابقين واللاحقين، فيدخل في ذلك الأنبياء وأتباعهم، قال ابن عباس : هم أصحاب محمد ﷺ اصطفاهم الله لنبيه ﷺ، وروي مثله عن سفيان الثوري ؛ والأولى ما قدمناه من التعميم، فيدخل في ذلك أصحابه ﷺ دخولا أوليا، وهو تعليم لكل متكلم في كل أمر ذي بال، بأن يتبرك بهما ويستظهر لمكانهما.
﴿آلله ؟﴾ فيه وجهان يجريان في خمسة مواضع في القرآن غير هذا الموضع أحدهما تسهيل الهمزة الثانية مقصودة، والثاني إبدالها ألفا ممدودة مدا لازما والمعنى الله الذي ذكرت أفعاله، وصفاته الدالة على عظيم قدرته.
﴿خير أما يشركون ؟﴾ به من الأصنام وفيه تبكيت للمشركين : وإلزام الحجة عليهم بعد هلاك الكفار و ( أم ) هذه متصلة عاطفة لاستكمال شروطها، والتقدير أيهما خير، وهذه الخيرية ليست بمعناها الأصلي، بل هي كقول الشاعر :
فيكون ما في الآية من باب التهكم بهم، إذ لا خير فيهم أصلا، وقد حكى سيبويه : إن العرب تقول : السعادة أحب إليك أم شقاوة ولا خير في الشقاوة أصلا، وقيل : المعنى أثواب الله خير ؟ أم عقاب ما تشركون به ؟ وقيل : قال لهم ذلك جريا على اعتقادهم، لأنهم كانوا يعتقدون أن في عبادة الأصنام خيرا. وقيل : المراد من هذا الاستفهام الخبر، وقرأ الجمهور تشركون بالفوقية على الخطاب وقرئ بالتحية.
﴿وسلام على عباده الذين اصطفى﴾ أمته ﷺ والأولى حمله على العموم، وهم كل المؤمنين من السابقين واللاحقين، فيدخل في ذلك الأنبياء وأتباعهم، قال ابن عباس : هم أصحاب محمد ﷺ اصطفاهم الله لنبيه ﷺ، وروي مثله عن سفيان الثوري ؛ والأولى ما قدمناه من التعميم، فيدخل في ذلك أصحابه ﷺ دخولا أوليا، وهو تعليم لكل متكلم في كل أمر ذي بال، بأن يتبرك بهما ويستظهر لمكانهما.
﴿آلله ؟﴾ فيه وجهان يجريان في خمسة مواضع في القرآن غير هذا الموضع أحدهما تسهيل الهمزة الثانية مقصودة، والثاني إبدالها ألفا ممدودة مدا لازما والمعنى الله الذي ذكرت أفعاله، وصفاته الدالة على عظيم قدرته.
﴿خير أما يشركون ؟﴾ به من الأصنام وفيه تبكيت للمشركين : وإلزام الحجة عليهم بعد هلاك الكفار و ( أم ) هذه متصلة عاطفة لاستكمال شروطها، والتقدير أيهما خير، وهذه الخيرية ليست بمعناها الأصلي، بل هي كقول الشاعر :
| أتهجوه ولست له بكفء ؟ | فشركما لخيركما الفداء |