تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
[ الآية ٥٩ ] وقوله تعالى :﴿قل الحمد لله﴾ أمر نبيه بالحمد له والثناء عليه على إهلاك(١) أعداء الرسل الخالية.
ثم قال :﴿و سلام على عباده الذين اصطفى﴾ وهم الرسل والأنبياء، صلوات الله عليهم.
وجائز أن يكون أمره إياه بالحمد له والثناء عليه لما أنعم عليه من أنواع النعم : منها ما [ ذكر من إهلاك ](٢) أعداء الرسل وإبقاء أوليائهم تخويفا لأعداء رسول الله ﷺ أن أهلكهم(٣) كما أهلك أعداء الرسل الخالية. أو أن يكون أمره إياه بالحمد له والثناء عليه لما أنعم عليه من أنواع [ النعم : من ](٤) النبوة والرسالة والهداية ونحوها(٥)، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وسلام على عباده الذين اصطفى﴾ يحتمل الرسل كقوله :﴿وسلام على المرسلين﴾ [الصافات: ١٨١] ويحتمل الأمر بالسلام على ما أصابه وجميع المؤمنين كقوله :﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾ [الأنعام: ٥٤] أمر رسوله بالسلام على المرسلين وعلى أصحابه وعلى المؤمنين.
ثم في قوله :﴿اصطفى﴾ دلالة أن لا أحد يستوجب الصفوة إلا بالله حين(٦) قال :﴿اصطفى﴾.
وقوله تعالى :﴿أالله خير أما يشركون﴾ أي : أالذي فعل هذا بالأمم(٧) الخالية من [ إهلاك الأعداء ](٨) وإبقاء الرسل والأولياء أم الأصنام التي تشركون في عبادته، وهي لا تملك شيئا من ذلك ؟
يقول، والله أعلم : إنكم تعلمون أن الله، يملك ما ذكر من إهلاك أعدائه وإبقاء رسله، والأصنام التي تعبدونها، لا تملك شيئا. فكيف تشركون في ألوهيته ؟ وإلا لم يذكر جواب قوله :﴿أالله خير أما يشركون﴾ جوابه أن يقولوا : بل الله خير.
وكذلك روي في الخبر عن رسول الله ﷺ إن ثبت :( أنه كان إذا قرأ هذه الآية قال : بل الله خير وأبقى وأجل وأكرم ) [ القرطبي في تفسيره : ١٣/٢٠٤ ].
ثم قال :﴿و سلام على عباده الذين اصطفى﴾ وهم الرسل والأنبياء، صلوات الله عليهم.
وجائز أن يكون أمره إياه بالحمد له والثناء عليه لما أنعم عليه من أنواع النعم : منها ما [ ذكر من إهلاك ](٢) أعداء الرسل وإبقاء أوليائهم تخويفا لأعداء رسول الله ﷺ أن أهلكهم(٣) كما أهلك أعداء الرسل الخالية. أو أن يكون أمره إياه بالحمد له والثناء عليه لما أنعم عليه من أنواع [ النعم : من ](٤) النبوة والرسالة والهداية ونحوها(٥)، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وسلام على عباده الذين اصطفى﴾ يحتمل الرسل كقوله :﴿وسلام على المرسلين﴾ [الصافات: ١٨١] ويحتمل الأمر بالسلام على ما أصابه وجميع المؤمنين كقوله :﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾ [الأنعام: ٥٤] أمر رسوله بالسلام على المرسلين وعلى أصحابه وعلى المؤمنين.
ثم في قوله :﴿اصطفى﴾ دلالة أن لا أحد يستوجب الصفوة إلا بالله حين(٦) قال :﴿اصطفى﴾.
وقوله تعالى :﴿أالله خير أما يشركون﴾ أي : أالذي فعل هذا بالأمم(٧) الخالية من [ إهلاك الأعداء ](٨) وإبقاء الرسل والأولياء أم الأصنام التي تشركون في عبادته، وهي لا تملك شيئا من ذلك ؟
يقول، والله أعلم : إنكم تعلمون أن الله، يملك ما ذكر من إهلاك أعدائه وإبقاء رسله، والأصنام التي تعبدونها، لا تملك شيئا. فكيف تشركون في ألوهيته ؟ وإلا لم يذكر جواب قوله :﴿أالله خير أما يشركون﴾ جوابه أن يقولوا : بل الله خير.
وكذلك روي في الخبر عن رسول الله ﷺ إن ثبت :( أنه كان إذا قرأ هذه الآية قال : بل الله خير وأبقى وأجل وأكرم ) [ القرطبي في تفسيره : ١٣/٢٠٤ ].
١ - في الأصل وم: هلاك..
٢ - في الأصل وم: ذكرا من هلاك..
٣ - في الأصل وم: يهلكوا..
٤ - ساقطة من الأصل وم..
٥ - في الأصل وم: ونحوه..
٦ - في الأصل وم: حيث..
٧ - من م، في الأصل: بالإثم..
٨ - في الأصل وم: الهلاك للأعداء..
٢ - في الأصل وم: ذكرا من هلاك..
٣ - في الأصل وم: يهلكوا..
٤ - ساقطة من الأصل وم..
٥ - في الأصل وم: ونحوه..
٦ - في الأصل وم: حيث..
٧ - من م، في الأصل: بالإثم..
٨ - في الأصل وم: الهلاك للأعداء..