لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله عز وجل ﴿قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى﴾ هذا خطاب لرسول الله ﷺ أن يحمد الله على هلاك كفار الأمم الخالية، وقيل : يحمده على جميع نعمه وسلام على عباده الذين اصطفى يعني الأنبياء والمرسلين وقال ابن عباس : هم أصحاب محمد ﷺ وقيل : هم كل المؤمنين من السابقين واللاحقين ﴿الله خير أما يشركون﴾ فيه تبكيت للمشركين وإلزام الحجة عليهم بعد هلاك الكفار. والمعنى آلله خير لمن عبده أم الأصنام لمن عبدها فإن الله خير لمن عبده وآمن به لإغنائه عنه من الهلاك والأصنام، لم تغن شيئاً عن عابديها عند نزول العذاب، ولهذا السبب ذكر أنواعاً تدل على وحدانيته وكمال قدرته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى