تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
[ الآية ٦٤ ] وكذلك قوله :﴿أمن يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض﴾ أي من يقدر على ما تقدم ذكره يملك البعث بعد الموت [ والإحياء. ومن يقدر أن يرزق الخلق كله ؟ ](١) يلزمهم البعث بهذا، أي من يقدر هذا يقدر ما ذكر ﴿أإله مع الله﴾ أي لا إله مع الله، بل الله المتفرد بذلك دون من يعبدون ويشركون.
وقوله تعالى :﴿قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين﴾ أي من لج في هذا، أو أنكر ذلك، ادعى الشرك فيه لغيره ﴿قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين﴾ في مقالتكم.
وقوله تعالى :﴿بشرا﴾ من البشارة [ ومن قرأ نُشُرا ونُشْرا ونَشْرا بالنون فهو ](٢) من التفريق والرفع.
وقوله تعالى :﴿خلفاء الأرض﴾ يخلفون من قبلهم من الأمم.
قال أبو معاذ : وواحد الخلفاء خليف، وواحد الخلائف خليفة، والخليفة من الخالف كالعليم من العالم. وقوله :﴿أإله مع الله﴾ يقول والله أعلم : يفعل ذلك بكم : يرزقكم وينزل لكم من السماء ماء، وينبت من الأرض ما تأكلون، وترعى أنعامكم. أو مع الله إله يهديكم في ظلمات البر والبحر، ويرسل لكم الريح بشرا، أو يجيب المضطر ويكشف السوء عنه وكل ما ذكر ؟ أي ليس معه إله سواه. بل الله يفعل ذلك كله بكم، فكيف أشركتم غيره في إلهيته وعبادته على علم منكم أن الذي تعبدون من دونه، لا يملك شيئا : أن يفعل ذلك بكم ؟ يذكر سفههم وقلة بصرهم ومعرفتهم.
ثم قال(٣) :﴿قل هاتوا برهانكم﴾ أن مع الله إلها فعل ذلك بكم ﴿إن كنتم صادقين﴾.
وقوله تعالى :﴿قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين﴾ أي من لج في هذا، أو أنكر ذلك، ادعى الشرك فيه لغيره ﴿قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين﴾ في مقالتكم.
وقوله تعالى :﴿بشرا﴾ من البشارة [ ومن قرأ نُشُرا ونُشْرا ونَشْرا بالنون فهو ](٢) من التفريق والرفع.
وقوله تعالى :﴿خلفاء الأرض﴾ يخلفون من قبلهم من الأمم.
قال أبو معاذ : وواحد الخلفاء خليف، وواحد الخلائف خليفة، والخليفة من الخالف كالعليم من العالم. وقوله :﴿أإله مع الله﴾ يقول والله أعلم : يفعل ذلك بكم : يرزقكم وينزل لكم من السماء ماء، وينبت من الأرض ما تأكلون، وترعى أنعامكم. أو مع الله إله يهديكم في ظلمات البر والبحر، ويرسل لكم الريح بشرا، أو يجيب المضطر ويكشف السوء عنه وكل ما ذكر ؟ أي ليس معه إله سواه. بل الله يفعل ذلك كله بكم، فكيف أشركتم غيره في إلهيته وعبادته على علم منكم أن الذي تعبدون من دونه، لا يملك شيئا : أن يفعل ذلك بكم ؟ يذكر سفههم وقلة بصرهم ومعرفتهم.
ثم قال(٣) :﴿قل هاتوا برهانكم﴾ أن مع الله إلها فعل ذلك بكم ﴿إن كنتم صادقين﴾.
١ - في الأصل وم: وإحياءه..
٢ - في الأصل: ونشرا من النون، في م: ونشرا بالنون، انظر معجم القراءات القرآنية ج٤/٣٦٤..
٣ - الضمير يعود على أبي معاذ..
٢ - في الأصل: ونشرا من النون، في م: ونشرا بالنون، انظر معجم القراءات القرآنية ج٤/٣٦٤..
٣ - الضمير يعود على أبي معاذ..