كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلاَّ ٱللَّهُ﴾؛ أي قُل لَهم يا مُحَمَّدُ: ﴿لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ يعني الملائكةَ، (وَالأَرْضَ) يعني الناسَ، لا يعلمُ أحدٌ منهم شيئاً من الغَيْب من وقتَ نُزولِ العذاب وقيامِ السَّاعةِ وغيرِ ذلك مما غابَ عن العبادِ، ولا يعلمُ ذلك إلاَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ.
﴿وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾؛ أي ولا يدرونَ متى يُبعَثُونَ من القُبُور، والأصلُ في (أيَّانَ) (أيَّ) و(إنْ) ضُمِّنَا وجُعلا أداةً واحدة، قالت عائشةُ: (مَنْ زَعَمَ أنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ، فَقَدْ أعْظَمَ الْفِرْيَةَ عَلَى اللهِ تَعَالَى، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلاَّ ٱللَّهُ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى