جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ(١) إِلَّا اللَّهُ﴾، لما بين اختصاصه بكمال القدرة أتبعه ما هو كاللازم له، وهو التفرد بعلم الغيب، وقد ذكر أنها نزلت حين سأل المشركون متى البعث والإعادة، والاستثناء منقطع، ورفعه على لغة بني تميم، واختيار تلك اللغة لنكتة، وهي المبالغة في نفي علم الغيب عن غيره كما قالوا في :
وبلدة ليس بها أنيسإلا اليعافير وإلا العيس(٢)
والمراد بمن فيهما الموجودون، فإن العوام يحسبون أن كل موجود فيهما البتة، فعلى هذا الاستثناء متصل، ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ(٣) : متى ينشرون،
١ ولا يخفى على من له أدنى فهم، أن من أخبره الله بشيء من المغيبات لم يصدق عليه بحال أنه عالم الغيب، كيف وهو جاهل إلا بما لقنه ؟! /١٢ وجيز..
٢ رجز لجران العود في ديوانه ص ٩٧..
٣ نقل محيي السنة إن هذه الآية نزلت، حين سأل المشركون تهكما متى البعث والإعادة ؟/ ١٢ وجيز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى