فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
وسألوه وقت قيام الساعة فنزل :
﴿قل لا يعلم من﴾ أي لا يعلم من المخلوقات الكائنة الثابتة الساكنة المستقرة ﴿في السماوات والأرض﴾ وهم الملائكة والإنس ﴿الغيب﴾ الذي استأثر الله بعلمه ﴿إلا الله﴾ أي : لكن الله يعلم ذلك فالاستثناء منقطع، ورفع ما بعد ( إلا ) على اللغة التميمية كما في قوله :
إلا اليعافير وإلا العيس
وقيل : لا يعلم غيب من فيهما، ولا يعلم الأشياء التي تحدث فيهما إلا الله، و قيل : هو استثناء نتصل من ( من ) والأولى أولى، لأن الاتصال يقتضي أن الله من جملة من فيهما.
أخرج البخاري ومسلم وغيرهما من حديث عائشة قالت :" ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم الله الفرية، وقالت في آخره : ومن زعم أنه يخبر الناس بما يكون في غد فقد أعظم الله الفرية، والله تعالى يقول : قل :﴿لا يعلم﴾ " الآية "
﴿وما يشعرون﴾ أي الكفار ﴿أيان يبعثون﴾ أي ينشرون من القبور، وأيان مركبة من أي وأن، وقد تقدم تحقيقه، وقرئ إيان بكسر الهمزة وهي لغة بني سليم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى