اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله(١) :«وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى »(٢) :( لقي ) مخفَّفاً يتعدى لواحد، وبالتضعيف يتعدى لاثنين، فأقيم أولهما هنا مقام الفاعل، والثاني «القرآن »(٣)، وقول من قال : إنَّ أصله ( تُلَقَّن ) بالنون تفسير معنى(٤)، فلا يتعلّق به متعلق بأن(٥) النون أبدلت حرف عِلَّة.
المعنى لتؤتاه(٦) وتلقنه من عند أي حكيم وأي عليم، وهذا معنى مجيئهما منكرتين، وهذه الآية تمهيد لما يريد أن يسوق بعدها من القصص كأنه قال على أثر ذلك : خذ من آثار حكمته وعلمه قصة موسى، فإن قيل : الحكمة إما أن تكون نفس العلم، وإما أن يكون العلم داخلاً فيها، فبعد ذكر الحكمة لم ذكر العلم ؟.
فالجواب : أن الحكمة هي العلم بالأمور العملية(٧) فقط، والعلم أعم منه ؛ لأن(٨) العلم قد يكون عملياً وقد يكون نظرياً، والعلوم النظرية أشرف من العلوم العملية(٩)، فذكر الحكمة على العموم ثم ذكر العليم وهو البالغ(١٠) في كمال العلم، وكمال العلم من جهات ثلاثة(١١) : وحدتها، وعموم تعلقها بكل المعلومات، وبقاؤها مصونة عن كل التغيرات وما حصلت هذه الكمالات الثلاثة إلا في علمه ( سبحانه(١٢) )(١٣).
فصل :
المعنى لتؤتاه(٦) وتلقنه من عند أي حكيم وأي عليم، وهذا معنى مجيئهما منكرتين، وهذه الآية تمهيد لما يريد أن يسوق بعدها من القصص كأنه قال على أثر ذلك : خذ من آثار حكمته وعلمه قصة موسى، فإن قيل : الحكمة إما أن تكون نفس العلم، وإما أن يكون العلم داخلاً فيها، فبعد ذكر الحكمة لم ذكر العلم ؟.
فالجواب : أن الحكمة هي العلم بالأمور العملية(٧) فقط، والعلم أعم منه ؛ لأن(٨) العلم قد يكون عملياً وقد يكون نظرياً، والعلوم النظرية أشرف من العلوم العملية(٩)، فذكر الحكمة على العموم ثم ذكر العليم وهو البالغ(١٠) في كمال العلم، وكمال العلم من جهات ثلاثة(١١) : وحدتها، وعموم تعلقها بكل المعلومات، وبقاؤها مصونة عن كل التغيرات وما حصلت هذه الكمالات الثلاثة إلا في علمه ( سبحانه(١٢) )(١٣).
١ قوله: سقط من الأصل..
٢ في ب: وإنك لتلقى القرآن..
٣ انظر البحر المحيط ٧/٥٤..
٤ قال الزمخشري: ("لتلقى القرآن" لتؤتاه وتلقنه) الكشاف ٣/١٣٣..
٥ أن: سقط من الأصل..
٦ من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢٤/١٨٠-١٨١..
٧ في ب: العلمية. وهو تحريف..
٨ لأن: مكرر في ب..
٩ في ب: العلمية. وهو تحريف..
١٠ في ب: المبالغ. وهو تحريف..
١١ في ب: ثلاث..
١٢ في ب: ثلاث..
١٣ آخر ما نقله هنا عن الفخر الرازي ٢٤/١٨٠-١٨١..
٢ في ب: وإنك لتلقى القرآن..
٣ انظر البحر المحيط ٧/٥٤..
٤ قال الزمخشري: ("لتلقى القرآن" لتؤتاه وتلقنه) الكشاف ٣/١٣٣..
٥ أن: سقط من الأصل..
٦ من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢٤/١٨٠-١٨١..
٧ في ب: العلمية. وهو تحريف..
٨ لأن: مكرر في ب..
٩ في ب: العلمية. وهو تحريف..
١٠ في ب: المبالغ. وهو تحريف..
١١ في ب: ثلاث..
١٢ في ب: ثلاث..
١٣ آخر ما نقله هنا عن الفخر الرازي ٢٤/١٨٠-١٨١..