السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ولما وصف تعالى القرآن بما اقتضى بيان أهل الفوز والخسران، ذكر حال المنزل عليه وهو النبيّ صلى الله عليه وسلم مخاطباً له بقوله تعالى :﴿وإنك﴾ أي : وأنت يا أشرف الخلق وأعلمهم وأعظمهم وأحكمهم ﴿لتلقى القرآن﴾ أي : لتؤتاه وتلقنه أي : يلقى عليك بشدّة ﴿من لدن﴾ أي : من عند ﴿حكيم﴾ أي : بالغ الحكمة فلا شيء من أفعاله إلا وهو في غاية الإتقان ﴿عليم﴾ أي : عظيم العلم واسعه تامّه شامله، والجمع بينهما مع أنّ العلم داخل في الحكمة لعموم العلم ودلالة الحكمة على إتقان الفعل، والإشعار بأنّ علوم القرآن منها : ما هو كالعقائد والشرائع، ومنها : ما ليس كذلك كالقصص والأخبار عن المغيبات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى