بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى القرءان﴾ يعني : كقوله ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الذين صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظِّ عَظِيمٍ﴾ [فصلت: ٣٥] يعني : مما يؤتي بها. ويقال : وما يؤتي، ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى القرءان﴾ يعني : لتلقن القرآن. وقال أهل اللغة تلقى وتلقن بمعنى واحد إذا أخذ وَقُبِلَ من غيره ويقال ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى القرءان﴾، أي يلقى إليك القرآن وحياً من الله عز وجل. ثم قال :﴿مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ يعني : نزل عليك جبريل من عند حكيم عليم في أمره، عليم بأعمال الخلق