نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ثم دل على ذلك بقوله :﴿إن هذا القرآن﴾ أي الآتي به هذا النبي الأمي الذي لم يعرف قبله علماً ولا خالط عالماً ﴿يقص﴾ أي يتابع الإخبار ويتلو شيئاً فشيئاً على سبيل القطع الذي لا تردد فيه، من غير زيادة ولا نقص ﴿على بني إسرائيل﴾ أي الذي أخبارهم مضبوطة في كتبهم لا يعرف بعضها إلا قليل من حذاق أخبارهم ﴿أكثر الذي هم﴾ أي خاصة لكونه من خاص أخبارهم التي لا علم لغيرهم بها ﴿فيه يختلفون﴾ أي من أمر الدين وإن بالغوا في كتمه، كقصة الزاني المحصن في إخفائهم أن حده الرجم، وقصة عزير والمسيح، وإخراج النبي ﷺ ذلك من توارتهم، فصح بتحقيقه على لسان من لم يلم بعلم قط أنه من عند الله، وصح أن الله تعالى يعلم كل شيء إذ لا خصوصية لهذا دون غيره بالنسبة إلى علمه سبحانه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى