اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله(١) :﴿إِنَّ هذا القرآن﴾ الآية، لما تمَّمَ الكلام في إثبات المبدأ والمعاد، ذكر بعده ما يتعلق بالنبوة، ولمَّا كانت العمدة(٢) الكبرى في إثبات نبوة(٣) محمد - ﷺ - هي القرآن لا جرم بيّن الله تعالى أولاً كونه معجزة من وجوه.
أحدها : أنّ الأقاصيص المذكورة في القرآن موافقة للمذكور في التوراة والإنجيل، مع العلم بأنه - عليه السلام(٤) - كان أُمّيّاً - ولم يخالط العلماء، ولم يشتغل بالاستفادة والتعلّم، فإذن لا يكون ذلك إلاّ من قِبَل الله تعالى، وأراد ما اختلفوا فيه وتباينوا، وقيل ما حرّفه(٥) بعضهم، وقيل : إخبار الأنبياء.
١ في ب: قوله تعالى..
٢ في ب: العهدة. وهو تحريف..
٣ نبوة: سقط من ب..
٤ في ب: عليه الصلاة والسلام..
٥ في النسختين: ما حرم على. والتصويب من الفخر الرازي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى