تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
[ الآية ٧٦ ] وقوله تعالى :﴿إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون﴾ مقطوع من قوله :﴿إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل﴾ كأنه قال : يقص على بني إسرائيل، أي يبين لهم. ثم قال على الاستئناف :﴿أكثر الذي هم فيه يختلفون﴾.
وقال بعضهم : لا، ولكن هو موصول بعضه ببعض :﴿إن هذا القرآن يقص﴾ أي يبين ﴿على بني إسرائيل أكثر﴾ مما اختلفوا فيه.
فإن كان على ما يقول هذا فهم بأنفسهم يبينون الاختلاف الذي هم فيه، لا يحتاجون(١) إلى أن يبين القرآن الذي هم فيه يختلفون إذ هم يبينون ما اختلفوا فيه.
ولكن تأويله والله أعلم، أن هذا القرآن يبين لهم الحكم في أكثر ما يختلفون فيه، أو يبن لهم الحق في أكثر ما يختلفون فيه.
وفي ظاهر الآية أنه يبين لهم ﴿أكثر الذي هم فيه يختلفون﴾ وأنه(٢) قد بقي شيء مما اختلفوا فيه لم يبين حين(٣) قال :﴿أكثر الذين هم فيه يختلفون﴾.
لكن قوله :﴿أكثر الذين هم فيه يختلفون﴾ أي يبين لهم ما فيه نص القرآن، ولم يبين لهم ما فيه دليل القرآن، أو يبين لهم ما فيه نص القرآن، ولم يبين ما فيه سنة القرآن ونحوه والله أعلم.
١ - في الأصل وم: يحتاج.
٢ - الواو ساقطة من م..
٣ - في الأصل وم: حيث..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى