التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - أحوالهم بعد ذلك فقال :﴿حتى إِذَا جَآءُوا﴾ أى : حتى إذا ما وصلوا إلى موقف الحساب قال الله - تعالى - لهم على سبيل التأنيب والتوبيخ ﴿أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي﴾ الدالة على وحدانيتى وعلى أن الآخرة حق. وأن الحساب حق وجملة، ﴿وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً﴾ حالية، لزيادة التشنيع عليهم. والتجهيل لهم.
أى : أكذبتم بآياتى الدالة على أن البعث حق، دون أن تتفكروا فيها، ودون أن يكون عندكم أى علم أو دليل على صحة هذا التكذيب.
ثم أضاف - سبحانه - إلى هذا التوبيخ لهم، توبيخا أشد وأعظم، فقال :﴿أَمَّا ذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
أى : إذا لم تكونوا قد كذبتم بآياتى، فولوا لنا ماذا كنتم تعملون، فإننا لا يخفى علينا شىء منها، ولا نعاقبكم إلا عليها.
أى : أكذبتم بآياتى الدالة على أن البعث حق، دون أن تتفكروا فيها، ودون أن يكون عندكم أى علم أو دليل على صحة هذا التكذيب.
ثم أضاف - سبحانه - إلى هذا التوبيخ لهم، توبيخا أشد وأعظم، فقال :﴿أَمَّا ذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
أى : إذا لم تكونوا قد كذبتم بآياتى، فولوا لنا ماذا كنتم تعملون، فإننا لا يخفى علينا شىء منها، ولا نعاقبكم إلا عليها.