البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿حتى إذا جاؤوا﴾ : أي إلى الموقف ؛ ﴿قال أكذبتم بآياتي﴾ : استفهام توبيخ وتقريع وإهانة ؛ ﴿ولم تحيطوا بها علماً﴾ : الظاهر أن الواو للحال، أي أوقع تكذيبكم بها غير متدبرين لها ولا محيطين علماً بكنهها ؟ ويجوز أن تكون الواو للعطف، أي أجحدتموها : ومع جحودها لم تلقوا أذهانكم لتحققها وتبصرها، فإن المكتوب إليه قد يجحد أن يكون الكتاب من عند من كتبه إليه، ولا يدع مع ذلك أن يقرأه ويحيط بمعانيه علماً.
وقيل :﴿ولم تحيطوا بها علماً﴾، أي ببطلانها حتى تعرضوا عنها، بل كذبتم جاهلين غير مستدلين.
وأم هنا منقطعة، وينبغي أن تقدر ببل وحدها.
انتقل من الاستفهام الذي يقتضي التوبيخ إلى الاستفهام عن عملهم أيضاً على جهة التوبيخ، أي : أي شيء كنتم تعملون ؟ والمعنى : إن كان لكم عمل أو حجة فهاتوا، وليس لهم عمل ولا حجة فيما عملوه إلا الكفر والتكذيب.
وماذا بجملته يحتمل أن يكون استفهاماً منصوباً بخبر كان، وهو تعملون، وأن يكون ما هو الاستفهام، وذا موصول بمعنى الذي، فيكونان مبتدأ وخبراً، وكان صلة لذا والعائد محذوف، أي تعملونه.
وقرأ أبو حيوة : أما ذا، بتخفيف الميم، أدخل أداة الاستفهام على اسم الاستفهام على سبيل التوكيد.
وقيل :﴿ولم تحيطوا بها علماً﴾، أي ببطلانها حتى تعرضوا عنها، بل كذبتم جاهلين غير مستدلين.
وأم هنا منقطعة، وينبغي أن تقدر ببل وحدها.
انتقل من الاستفهام الذي يقتضي التوبيخ إلى الاستفهام عن عملهم أيضاً على جهة التوبيخ، أي : أي شيء كنتم تعملون ؟ والمعنى : إن كان لكم عمل أو حجة فهاتوا، وليس لهم عمل ولا حجة فيما عملوه إلا الكفر والتكذيب.
وماذا بجملته يحتمل أن يكون استفهاماً منصوباً بخبر كان، وهو تعملون، وأن يكون ما هو الاستفهام، وذا موصول بمعنى الذي، فيكونان مبتدأ وخبراً، وكان صلة لذا والعائد محذوف، أي تعملونه.
وقرأ أبو حيوة : أما ذا، بتخفيف الميم، أدخل أداة الاستفهام على اسم الاستفهام على سبيل التوكيد.