الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى(١) :﴿حتى إذا جاءوا وقال أكذبتم بآياتي﴾[ ٨٦ ]، أي جاء الأفواج واجتمعوا، قال لهم الله(٢) جل ذكره :﴿أكذبتم بآياتي﴾[ ٨٦ ]، أي بحججي(٣) وأدلتي(٤) ﴿ولم تحيطوا بها علما﴾[ ٨٦ ]، أي ولم تعرفوها حق معرفتها أماذا(٥) ﴿كنتم تعملون(٦) فيها من تصديق أو تكذيب. وقوله :﴿ولم تحيطوا﴾[ ٨٦ ]، معطوف على ﴿أكذبتم﴾ فيه معنى التوبيخ(٧) والتقدير(٨). على معنى :﴿ولم تحيطوا بها علما(٩) " أي أكذبتم بها(١٠) وقد أحطتم بها علما(١١)، لأن الألف إذا دخلت على النفي نقلته(١٢) إلى الإيجاب بمنزلة ﴿ألم نشرح(١٣) لك صدرك﴾ أي قد شرحناه لك(١٤)، ودل على حذف الألف من ولم(١٥) تحيطوا(١٦). قوله(١٧) : " أما ذا كنتم " (١٨). ولو لم تقدر الألف ويجري على معنى الإيجاب الذي أصله النفي وردته(١٩) الألف إلى الإيجاب لكان ذلك عذرا لهم إنهم إنما كذبوا لما(٢٠) لم يحيطوا بعلمها، وليس الأمر كذلك بل كذبوا بعد إحاطتهم بعلمها ونزولها(٢١)، والدعوة إلى الإيمان بها.
وقد قيل(٢٢) إنه لا إضمار ألف في هذا، والمعنى : أنهم كذبوا وهم غير محيطين بالعلم و(٢٣) بالآيات، دليله قوله :﴿بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه﴾(٢٤) فإذا أجريته على هذا المعنى : كانت " أم " عديلة الألف(٢٥) في " أكذبتم " فإذا أجريته على المعنى الأول كانت " أم " عديلة الألف المحذوفة في(٢٦) " أولم " ودالة(٢٧) عليها، ومعنى الكلام : التقريع، والتوبيخ، والتقرير(٢٨) على ما قدموا، ولفظه لفظ الاستفهام، ومعناه(٢٩) على غير ذلك.
١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "اسم الجلالة" سقط من ز..
٣ "أي بحججي" سقط من ز..
٤ ز: وأدلة..
٥ ع، ز: "أم ماذا"..
٦ ز: تعلمون..
٧ انظر: إعراب القرآن للدرويش ٧/٢٦٣..
٨ ع: والتقرير..
٩ "علما" سقط من ز..
١٠ "بها" سقطت من ز..
١١ "علما" سقطت من ز..
١٢ ز: لقلته..
١٣ الشرح: ١..
١٤ "لك" سقطت من ز..
١٥ ز: ألم..
١٦ "تحيطوا" سقطت من ز..
١٧ ز: وقوله..
١٨ بعده في ز: تعملون..
١٩ ز: ردت..
٢٠ ز: لها..
٢١ ز: "وند... لها"..
٢٢ انظر: إعراب القرآن للدرويش ٧/٢٦١-٢٦٢..
٢٣ "الواو" من "وبالآيات" سقطت من ز..
٢٤ يونس: ٣٩..
٢٥ من "الألف... عديلة" سقط من ز..
٢٦ "في" سقطت من ز..
٢٧ ز: وحالت..
٢٨ ز: والتقدير..
٢٩ ز: ومعنى..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى