تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ويوم ينفخ في الصور ) قد بينا. وقوله :( ففزع من في السموات ومن في الأرض ) أي : فصعق من في السموات ومن في الأرض، وإنما ذكر الفزع يؤد بهم إلى الصعقة، ويقال : ينفخ إسرافيل عليه السلام ثلاث نفخات : نفخة الفزع، ونفخة الصعق، ونفخة القيام لرب العالمين، وقد ذكر أن الحسن البصري قال : الصور هو الصور، وأول بعضهم كلامه، وقال : إن الأرواح تجعل في [ القرن ] (١) ثم ينفخ فيه، فتذهب الأرواح إلى الأجساد، وتحيا الأجساد.
وقوله :( إلا من شاء الله ) فيه قولان : أحدهما : أن المراد من ذلك جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت صلوات الله عليهم، والقول الآخر : أن المراد منه الشهداء. وفي بعض الآثار : الشهداء ثنية الله أي : الذين استثناهم الله تعالى، وإنما صح الاستثناء فيهم ؛ لأنهم أحياء كما قال الله تعالى. وفي بعض الأخبار :" هم أحياء متقلدوا السيوف يدورون حول العرش.
وقوله :( وكل آتوه داخرين ) أي : صاغرين وقرئ :" وكل أتوه " على الماضي، والمعنى متقارب.
وقوله :( إلا من شاء الله ) فيه قولان : أحدهما : أن المراد من ذلك جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت صلوات الله عليهم، والقول الآخر : أن المراد منه الشهداء. وفي بعض الآثار : الشهداء ثنية الله أي : الذين استثناهم الله تعالى، وإنما صح الاستثناء فيهم ؛ لأنهم أحياء كما قال الله تعالى. وفي بعض الأخبار :" هم أحياء متقلدوا السيوف يدورون حول العرش.
وقوله :( وكل آتوه داخرين ) أي : صاغرين وقرئ :" وكل أتوه " على الماضي، والمعنى متقارب.
١ - من "ك"، وفي "الأصل": القرنان، كذا !..