مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَيَوْمَ﴾ واذكر يوم ﴿يُنفَخُ فِى الصور﴾ وهو قرن أو جمع صورة والنافخ إسرافيل عليه السلام ﴿فَفَزِعَ مَن فِى السماوات وَمَن فِى الأرض﴾ اختير «فزع » على «يفزع » للإشعار بتحقق الفزع وثبوته وأنه كائن لا محالة، والمراد فزعهم عند النفخة الأولى حين يصعقون ﴿إِلاَّ مَن شَاء الله﴾ إلا من ثبت الله قلبه من الملائكة قالوا : هم جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت عليهم السلام لأنه صعق مرة، ومثله ﴿وَنُفِخَ فِى الصور فَصَعِقَ مَن فِى السماوات وَمَن فِى الأرض إِلاَّ مَن شَاء الله﴾ ) الزمر : ٦٨ ) ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾ حمزة وحفص وخلف، ﴿اتوه﴾ غيرهم وأصله «آتيوه » ﴿داخرين﴾ حال أي صاغرين ومعنى الإتيان حضورهم الموقف ورجوعهم إلى أمره تعالى وانقيادهم له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى