فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموات ومن في الأرض...﴾ [النمل: ٨٧].
قاله هنا بلفظ " فَزَعَ " وفي الزمر بلفظ " صَعِقَ " موافقة هنا لما بعده، وهو ﴿وهم من فزع يومئذ آمنون﴾ [النمل: ٨٩] وفي الزمر لما قبله، وهو ﴿إنك ميّت﴾ [الزمر: ٣٠] إذ معنى الصّعْقِ : الموت، وعبّر فيهما بالماضي، دون المضارع مع أنه أنسب، للإشعار بتحقق الفزع والصعق ووقوعهما، إذِ الماضي أدلّ على ذلك من المضارع.
قوله تعالى :﴿وكلٌّ أتَوه داخرين﴾(١) [النمل: ٨٧].
إن قلتَ : كيف قال " داخرين " أي صاغرين أذلاّء بعد البعث، مع أن " النبيّين، والصدّيقين، والشهداء، والصالحين " يأتون معزّزين(٢) مكرّمين ؟ !
قلتُ : المراد صَغَار العبودية والرّق وذلُّهما، لا ذلّ المعاصي والذنوب، وذلك يعمّ الخلق كلهم، كما في قوله تعالى :﴿إن كل من السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا﴾ [مريم: ٩٣].
قاله هنا بلفظ " فَزَعَ " وفي الزمر بلفظ " صَعِقَ " موافقة هنا لما بعده، وهو ﴿وهم من فزع يومئذ آمنون﴾ [النمل: ٨٩] وفي الزمر لما قبله، وهو ﴿إنك ميّت﴾ [الزمر: ٣٠] إذ معنى الصّعْقِ : الموت، وعبّر فيهما بالماضي، دون المضارع مع أنه أنسب، للإشعار بتحقق الفزع والصعق ووقوعهما، إذِ الماضي أدلّ على ذلك من المضارع.
قوله تعالى :﴿وكلٌّ أتَوه داخرين﴾(١) [النمل: ٨٧].
إن قلتَ : كيف قال " داخرين " أي صاغرين أذلاّء بعد البعث، مع أن " النبيّين، والصدّيقين، والشهداء، والصالحين " يأتون معزّزين(٢) مكرّمين ؟ !
قلتُ : المراد صَغَار العبودية والرّق وذلُّهما، لا ذلّ المعاصي والذنوب، وذلك يعمّ الخلق كلهم، كما في قوله تعالى :﴿إن كل من السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا﴾ [مريم: ٩٣].
١ - سورة النمل آية (٨٧) أيضا..
٢ - في المخطوطة هكذا وردت "عزيزين" والظاهر أنها "معزّزين" لأنها قوبلت بقوله "مكرّمين" والله أعلم..
٢ - في المخطوطة هكذا وردت "عزيزين" والظاهر أنها "معزّزين" لأنها قوبلت بقوله "مكرّمين" والله أعلم..