التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - سبحانه - :﴿وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصور فَفَزِعَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض إِلاَّ مَن شَآءَ الله..﴾ معطوف على قوله - تعالى - قبل ذلك ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾ والصور، القرن الذى ينفخ فيه نفخة الصَّعْق والبعث، وذلك يكون عند النفخة الثانية... والنافخ : إسرافيل - عليه السلام -.
قال القرطبى ما ملخصه : والصحيح فى الصور أنه قرن من نور، ينفخ فيه إسرافيل.
والصحيح - أيضا - فى النفخ فى الصور أنهما نفختان. وأن نفخة الفزع إنما تكون راجعة إلى نفخة الصعق لأن الأمرين لازمان لهما.. والمراد - هنا النفخة الثانية - أى : يحيون فزعين، يقولون : " من بعثنا من مرقدنا " ويعاينون من الأمر ما يهولهم ويفزعهم.
والمعنى واذكر - أيها العاقل - يوم ينفخ إسرافيل فى الصور بإذن الله - تعالى - وأمره ﴿فَفَزِعَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض﴾ أى : خافوا وانزعجوا، وأصابهم الرعب، لشدة ما يسمعون، وهول ما يشاهدون، فى هذا اليوم الشديد.
وقوله :﴿إِلاَّ مَن شَآءَ الله﴾ اسثناء ممن يصيبهم الفزع.
أى : ونفخ فى الصور ففزع من فى السموات ومن فى الأرض إلا من شاء الله - تعالى - لهم عدم الفزع والخوف.
والمراد بهؤلاء الذين لا يفزعون، قيل : الأنبياء، وقيل : الشهداء، وقيل : الملائكة.
ولعل الأنسب أن يكون المراد ما يعم هؤلاء السعداء وغيرهم، ممن رضى الله عنهم ورضوا عنه، لأنه لم يرد نص صحيح يحددهم.
وقوله - سبحانه - :﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾ أى : وكل واحد من هؤلاء الفزعين المبعوثين عند النفخة، أتوا إلى موقف الحشر، للوقوف بين يدى الله - تعالى - ﴿دَاخِرِينَ﴾ أى : صاغرين أذلاء.
يقال : دخر فلان - كمنع وفرح - دخرا ودخورا.
إذا صغر وذل.
قال القرطبى ما ملخصه : والصحيح فى الصور أنه قرن من نور، ينفخ فيه إسرافيل.
والصحيح - أيضا - فى النفخ فى الصور أنهما نفختان. وأن نفخة الفزع إنما تكون راجعة إلى نفخة الصعق لأن الأمرين لازمان لهما.. والمراد - هنا النفخة الثانية - أى : يحيون فزعين، يقولون : " من بعثنا من مرقدنا " ويعاينون من الأمر ما يهولهم ويفزعهم.
والمعنى واذكر - أيها العاقل - يوم ينفخ إسرافيل فى الصور بإذن الله - تعالى - وأمره ﴿فَفَزِعَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض﴾ أى : خافوا وانزعجوا، وأصابهم الرعب، لشدة ما يسمعون، وهول ما يشاهدون، فى هذا اليوم الشديد.
وقوله :﴿إِلاَّ مَن شَآءَ الله﴾ اسثناء ممن يصيبهم الفزع.
أى : ونفخ فى الصور ففزع من فى السموات ومن فى الأرض إلا من شاء الله - تعالى - لهم عدم الفزع والخوف.
والمراد بهؤلاء الذين لا يفزعون، قيل : الأنبياء، وقيل : الشهداء، وقيل : الملائكة.
ولعل الأنسب أن يكون المراد ما يعم هؤلاء السعداء وغيرهم، ممن رضى الله عنهم ورضوا عنه، لأنه لم يرد نص صحيح يحددهم.
وقوله - سبحانه - :﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾ أى : وكل واحد من هؤلاء الفزعين المبعوثين عند النفخة، أتوا إلى موقف الحشر، للوقوف بين يدى الله - تعالى - ﴿دَاخِرِينَ﴾ أى : صاغرين أذلاء.
يقال : دخر فلان - كمنع وفرح - دخرا ودخورا.
إذا صغر وذل.