بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
وقال عز وجل ﴿وَيَوْمَ يُنفَخُ فِى الصور﴾ أي : واذكر يوم ينفخ إسرافيل في الصور ﴿فَفَزِعَ مَن فِي *** السموات **وَمَن فِي الأرض﴾ أي : من شدة الصوت والفزع. ويقال : ماتوا. وقال بعضهم : النفخ ثلاثة : أحدها الفزع وهو قوله :﴿فَفَزِعَ مَن فِي *** السموات﴾ ونفخة أخرى للموت. وهو قوله :﴿وَنُفِخَ فِي الصور فَصَعِقَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض إِلاَّ مَن شَآءَ الله ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] ونفخة للبعث وهي قوله ﴿وَنُفِخَ فِي الصور فَصَعِقَ مَن فِي السماوات وَمَن في الأرض إِلاَّ مَن شَآءَ الله ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] وقال بعضهم : إنما هما نفختان، والفزع والصعق كناية عن الهلاك، ثم نفخة للبعث ﴿إِلاَّ مَن شَاء الله﴾ يعني : جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل، ثم يموتوا بعد ذلك ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخرين﴾.
روى سفيان بإسناده عن عبد الله بن مسعود أنه قرأ :﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾ بغير مد ونصب التاء، وهي قراءة حمزة وعاصم في رواية حفص. والباقون بالمد والضم. ومن قرأ بالمد وضم التاء، فمعناه كل حاضروه ﴿داخرين﴾ أي : صاغرين. ويقال : متواضعين. ومن قرأ بغير مد يعني : يأتوا الله
روى سفيان بإسناده عن عبد الله بن مسعود أنه قرأ :﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾ بغير مد ونصب التاء، وهي قراءة حمزة وعاصم في رواية حفص. والباقون بالمد والضم. ومن قرأ بالمد وضم التاء، فمعناه كل حاضروه ﴿داخرين﴾ أي : صاغرين. ويقال : متواضعين. ومن قرأ بغير مد يعني : يأتوا الله