الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾ : هذه الجملةُ حاليةٌ مِنْ فاعلِ " تَرَى "، أو مِنْ مفعولهِ ؛ لأنَّ الرؤيةَ بَصَريةٌ.
قوله :﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾ الجملةُ حاليةٌ أيضاً. وهكذا الأجرامُ العظيمةٌ تراها واقفةً وهي مارَّة. قال النابغةُ الجعديُّ يصف جيشاً كثيفاً :
و " مرَّ السَّحابِ " مصدرٌ تشبيهيٌّ.
قوله :﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ مصدرٌ مؤكِّدٌ لمضمونِ الجملةِ السابقةِ. عاملُه مضمرٌ. أي : صَنَعَ اللهُ ذلك صُنْعاً، ثم أُضِيف بعد حَذْفِ عامِله. وجعلَه الزمخشريُّ مؤكِّداً للعاملِ في ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ﴾ [النمل: ٨٧] وقَدَّره " ويومَ يُنْفَخُ " وكان كيتَ وكيتَ أثابَ اللهُ المحسنين، وعاقَبَ المسيئين، في كلامٍ طويلٍ حَوْماً على مذهبه. وقيل : منصوبٌ على الإِغراء أي : انظروا صُنْعَ اللهِ وعليكم به.
والإِتْقانُ : الإِتيانُ بالشيءِ على أكملِ حالاتِه. وهو مِنْ قولِهم " تَقَّن أَرْضَه " إذا ساقَ إليها الماءَ الخاثِرَ بالطينِ لتَصْلُحَ لِلزراعة. وأرضٌ تَقْنَةٌ. والتَّقْنُ : فِعْلُ ذلك بها، والتَّقْنُ أيضاً : ما رُمِيَ به في الغدير من ذلك أو الأرض.
قوله :﴿بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ قرأ ابنُ كثير وأبو عمرٍو وهشام بالغَيْبة جرْياً على قولِه :" وكلٌّ أَتَوْهُ ". والباقون بالخطاب جَرْياً على قولِه :" وتَرى " لأنَّ المرادَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأمَّتُه.
قوله :﴿وَهِيَ تَمُرُّ﴾ الجملةُ حاليةٌ أيضاً. وهكذا الأجرامُ العظيمةٌ تراها واقفةً وهي مارَّة. قال النابغةُ الجعديُّ يصف جيشاً كثيفاً :
| بأَرْعَنَ مثلِ الطَّوْدِ تَحْسَبُ أنَّهم | وُقوفٌ لِحاجٍ والرِّكابُ تُهَمْلِجُ |
قوله :﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ مصدرٌ مؤكِّدٌ لمضمونِ الجملةِ السابقةِ. عاملُه مضمرٌ. أي : صَنَعَ اللهُ ذلك صُنْعاً، ثم أُضِيف بعد حَذْفِ عامِله. وجعلَه الزمخشريُّ مؤكِّداً للعاملِ في ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ﴾ [النمل: ٨٧] وقَدَّره " ويومَ يُنْفَخُ " وكان كيتَ وكيتَ أثابَ اللهُ المحسنين، وعاقَبَ المسيئين، في كلامٍ طويلٍ حَوْماً على مذهبه. وقيل : منصوبٌ على الإِغراء أي : انظروا صُنْعَ اللهِ وعليكم به.
والإِتْقانُ : الإِتيانُ بالشيءِ على أكملِ حالاتِه. وهو مِنْ قولِهم " تَقَّن أَرْضَه " إذا ساقَ إليها الماءَ الخاثِرَ بالطينِ لتَصْلُحَ لِلزراعة. وأرضٌ تَقْنَةٌ. والتَّقْنُ : فِعْلُ ذلك بها، والتَّقْنُ أيضاً : ما رُمِيَ به في الغدير من ذلك أو الأرض.
قوله :﴿بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ قرأ ابنُ كثير وأبو عمرٍو وهشام بالغَيْبة جرْياً على قولِه :" وكلٌّ أَتَوْهُ ". والباقون بالخطاب جَرْياً على قولِه :" وتَرى " لأنَّ المرادَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأمَّتُه.