مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَتَرَى الجبال تَحْسَبُهَا﴾ بفتح السين : شامي وحمزة ويزيد وعاصم، وبكسرها : غيرهم حال من المخاطب ﴿جَامِدَةً﴾ واقفة ممسكة عن الحركة من جمد في مكانه إذا لم يبرح ﴿وَهِىَ تَمُرُّ﴾ حال من الضمير المنصوب في ﴿تحسبها﴾ ﴿مَرَّ السحاب﴾ أي مثل مر السحاب والمعنى أنك إذا رأيت الجبال وقت النفخة ظننتها ثابتة في مكان واحد لعظمها وهي تسير سيراً سريعاً كالسحاب إذا ضربته الريح، وهكذا الأجرام العظام المتكاثرة العدد إذا تحركت لا تكاد تبين حركتها كما قال النابغة في صفة جيش
بأرعن مثل الطود تحسب أنهم. . . وقوف الحاج والركاب تهملج
﴿صُنْعَ الله﴾ مصدر عمل فيه ما دل عليه ﴿تمر﴾ لأن مرورها كمر السحاب من صنع الله فكأنه قيل : صنع الله ذلك صنعاً وذكر اسم الله لأنه لم يذكر قبل ﴿الذى أَتْقَنَ كُلَّ شَىْء﴾ أي أحكم خلقه ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ ﴿يفعلون﴾ مكي وبصري غير سهل وأبو بكر غير يحي، وغيرهم بالتاء أي أنه عالم بما يفعل العباد فيكافئهم على حسب ذلك.
بأرعن مثل الطود تحسب أنهم. . . وقوف الحاج والركاب تهملج
﴿صُنْعَ الله﴾ مصدر عمل فيه ما دل عليه ﴿تمر﴾ لأن مرورها كمر السحاب من صنع الله فكأنه قيل : صنع الله ذلك صنعاً وذكر اسم الله لأنه لم يذكر قبل ﴿الذى أَتْقَنَ كُلَّ شَىْء﴾ أي أحكم خلقه ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ ﴿يفعلون﴾ مكي وبصري غير سهل وأبو بكر غير يحي، وغيرهم بالتاء أي أنه عالم بما يفعل العباد فيكافئهم على حسب ذلك.