زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَتَرَى الْجِبَالَ﴾ قال ابن قتيبة : هذا يكون إذا نفخ في الصور، تجمع الجبال وتسير، فهي لكثرتها تحسب ﴿جَامِدَةً﴾ أي : واقفة ﴿وَهِىَ تَمُرُّ﴾ أي : تسير سير السحاب، وكذلك كل جيش عظيم يحسبه الناظر من بعيد واقفا، وهو يسير لكثرته، قال الجعدي : يصف جيشا :
قوله تعالى :﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ قال الزجاج : هو منصوب على المصدر، لأن قوله :﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾ دليل على الصنعة، فكأنه قال : صنع الله ذلك صنعا، ويجوز الرفع على معنى : ذلك صنع الله. فأما الإتقان، فهو في اللغة : إحكام الشيء.
قوله تعالى :﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر :" يَفْعَلُونَ " بالياء. وقرأ نافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي بالتاء.
| بأرعنَ مثل الطود تحسب أنهم | وقوفُ لحاجِ والركاب تهملجُ |
قوله تعالى :﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر :" يَفْعَلُونَ " بالياء. وقرأ نافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي بالتاء.