صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿بورك من في النار ومن حولها﴾ قدس وطهر واختير للرسالة من في مكان النار، وهو موسى عليه السلام ومن حول مكانها، وهم الملائكة الحاضرون. والمكان : هو البقعة المباركة المذكورة في قوله تعالى : " من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة " (١). وهو تحية من الله تعالى لموسى ؛ كما حيا إبراهيم عليهما السلام على ألسنة الملائكة حين دخلوا عليه بقولهم : " رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت " (٢). وأصل البركة : ثبوت الخير الإلهي في الشيء. والخير هنا : تكليم الله موسى وإرساله وإظهار المعجزات له. والنار : النور ؛ كما روي عن الحبر رضي الله عنه. ﴿وسبحان الله﴾ نزه الله نفسه عن كل سوء ونقص ومماثلة للحوادث. وهو من تتمة النداء، وخبر منه تعالى لموسى بالتنزيه ؛ لئلا يتوهم من سماع كلامه تعالى التشبيه بما للبشر.
١ آية ٣٠ القصص..
٢ آية ٧٣ هود..
٢ آية ٧٣ هود..