محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨ من سورة النّمل في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨ من سورة النّمل

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : فَلَمّا جاءَها يقول : فلما جاء موسى النار التي آنسها نُودِيَ أنْ بُورِكَ مَنْ فِي النّارِ ومَنْ حَوْلَهَا. كما :
حدثنا عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : نُودِيَ أنْ بُورِكَ مَنْ فِي النّارِ يقول : قُدّس.
واختلف أهل التأويل في المعنيّ بقوله مَنْ فِي النّارِ فقال بعضهم : عني جلّ جلاله بذلك نفسه، وهو الذي كان في النار، وكانت النار نوره تعالى ذكره في قول جماعة من أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله : فَلَمّا جاءَها نُودِيَ أنْ بُورِكَ مَنْ في النّارِ يعني نفسه قال : كان نور ربّ العالمين في الشجرة.
حدثني إسماعيل بن الهيثم أبو العالية العبدي، قال : حدثنا أبو قُتَيبة، عن ورقاء، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير، في قول الله : بُورِكَ مَنْ في النّارِ قال : ناداه وهو في النار.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الحسن، في قوله : نُودِيَ أنْ بُورِكَ مَنْ فِي النّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا قال هو النور.
قال : قال قَتادة : بُورِكَ مَنْ فِي النّارِ قال : نور الله بورك.
قال : ثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال : قال الحسن البصري بُورِكَ مَنْ فِي النّارِ.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : بوركت النار. ذكر من قال ذلك :
حدثني الحارث، قال : حدثنا الأشيب، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد نُودِيَ أنْ بُورِكَ مَنْ فِي النّارِ بوركت النار. كذلك قاله ابن عباس.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله أنْ بُورِكَ مَنْ فِي النّارِ قال : بوركت النار.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال : قال مجاهد بُورِكَ مَنْ فِي النّارِ قال : بوركت النار.
حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال : حدثنا مكي بن إبراهيم، قال : حدثنا موسى، عن محمد بن كعب، في قوله : أنْ بورِكَ مَنْ فِي النّارِ نور الرحمن، والنور هو الله وَسُبْحَانَ اللّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ.
واختلف أهل التأويل في معنى النار في هذا الموضع، فقال بعضهم : معناه : النور كما ذكرت عمن ذكرت ذلك عنه.
وقال آخرون : معناه النار لا النور. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن سعيد بن جُبَير، أنه قال : حجاب العزّة، وحجاب المَلِك، وحجاب السلطان، وحجاب النار، وهي تلك النار التي نودي منها. قال : وحجاب النور، وحجاب الغمام، وحجاب الماء، وإنما قيل : بورك من في النار، ولم يقل : بورك فيمن في النار على لغة الذين يقولون : باركك الله. والعرب تقول : باركك الله، وبارك فيك.
وقوله : وَمَنْ حَوْلَهَا يقول : ومن حول النار. وقيل : عَني بمن حولها : الملائكة. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس وَمَنْ حَوْلَهَا قال : يعني الملائكة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن الحسن، مثله.
وقال آخرون : هو موسى والملائكة.
حدثنا محمد بن سنان القزّاز، قال : حدثنا مكي بن إبراهيم، قال : حدثنا موسى، عن محمد بن كعب وَمَنْ حَوْلَهَا قال موسى النبيّ والملائكة، ثم قال : يا مُوسَى إنّهُ أنا اللّهُ العَزِيزُ الحَكيمُ.
وقوله : وَسُبْحانَ الله رَبّ العالَمِينَ يقول : وتنزيها لله ربّ العالمين، مما يصفه به الظالمون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
المفروضة. وقيل: معناه: ويطهرون أجسادهم من دنس المعاصي.
وقد بيَّنا ذلك فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) يقول: وهم مع إقامتهم الصلاة، وإيتائهم الزكاة الواجبة، بالمعاد إلى الله بعد الممات يوقنون، فيذلون في طاعة الله، رجاء جزيل ثوابه، وخوف عظيم عقابه، وليسوا كالذين يكذّبون بالبعث، ولا يبالون، أحسنوا أم أساءوا، وأطاعوا أم عصوا، لأنهم إن أحسنوا لم يرجوا ثوابا، وإن أساءوا لم يخافوا عقابا.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (٤) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ (٥)﴾
يقول تعالى ذكره: إن الذين لا يصدّقون بالدار الآخرة، وقيام الساعة، وبالمعاد إلى الله بعد الممات والثواب والعقاب. (زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ)
يقول: حببنا إليهم قبيح أعمالهم، وسهَّلنا ذلك عليهم. (فَهُمْ يَعْمَهُونَ) يقول: فهم في ضلال أعمالهم القبيحة التي زيَّناها لهم يتردّدون حيارى يحسبون أنهم يحسنون.
وقوله: (أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ) يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة لهم سوء العذاب في الدنيا، وهم الذين قتلوا ببدر من مشركي قريش.
يقول: وهم يوم القيامة هم الأوضعون تجارة والأوكسوها باشترائهم الضلالة بالهدى (فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ).
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (٦) إِذْ قَالَ مُوسَى لأهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (٧) فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٨)﴾
يقول تعالى ذكره: وإنك يا محمد لتحفظ القرآن وتعلمه (مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ) يقول: من عند حكيم بتدبير خلقه، عليم بأنباء خلقه ومصالحهم، والكائن من أمورهم، والماضي من أخبارهم، والحادث منها. (إِذْ قَالَ مُوسَى) وإذ من صلة عليم. ومعنى
الكلام: عليم حين قال موسى (لأهْلِهِ) وهو في مسيره من مدين إلى مصر، وقد آذاهم برد ليلهم لما أصلد زنده. (إِنِّي آنَسْتُ نَارًا) أي أبصرت نارا أو أحسستها، فامكثوا مكانكم (سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ) يعني من النار، والهاء والألف من ذكر النار (أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ)
اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة: "بِشِهَابِ قَبَسٍ" بإضافة الشهاب إلى القبس، وترك التنوين، بمعنى: أو آتيكم بشعلة نار أقتبسها منها. وقرأ ذلك عامة قرّاء أهل الكوفة: (بِشِهَابٍ قَبَسٍ) بتنوين الشهاب وترك إضافته إلى القبس، يعني: أو آتيكم بشهاب مقتبس.
والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان في قَرَأة الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وكان بعض نحويِّي البصرة يقول: إذا جُعل القبس بدلا من الشهاب، فالتنوين في الشهاب، وإن أضاف الشهاب إلى القبس لم ينون الشهاب. وقال بعض نحويِّي الكوفة: إذا أضيف الشهاب إلى القبس فهو بمنزلة قوله (وَلَدَارُ الآخِرَةِ) مما يضاف إلى نفسه إذا اختلف اسماه ولفظاه توهما بالثاني أنه غير الأوّل قال: ومثله حبة الخضراء، وليلة القمراء، ويوم الخميس وما أشبهه. وقال آخر منهم: إن كان الشهاب هو القبس لم تجز الإضافة، لأن القبس نعت، ولا يضاف الاسم إلى نعته إلا في قليل من الكلام، وقد جاء: (وَلَدَارُ الآخِرَةِ) و (وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ).
والصواب من القول في ذلك: أن الشهاب إذا أريد به أنه غير القبس، فالقراءة فيه بالإضافة، لأن معنى الكلام حينئذ، ما بينا من أنه شعلة قبس، كما قال الشاعر:
في كَفِّه صَعْدَةٌ مُثَقَّفَةٌفِيها سِنانٌ كشُعْلَة القَبَس (١)
وإذا أريد بالشهاب أنه هو القبس، أو أنه نعت له، فالصواب في الشهاب التنوين؛ لأن الصحيح في كلام العرب ترك إضافة الاسم إلى نعته، وإلى نفسه، بل الإضافات في كلامها المعروف إضافة الشيء إلى غير نفسه وغير نعته.
(١) البيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ١٧٥) قال: "بشهاب قبس" أي بشعلة نار. ومجاز قبس: ما اقتبست منها ومن الجمر، قال: "في كفه.." البيت. والصعدة: القناة تنبت مستقيمة. والشاهد في البيت: إضافة الشعلة إلى القبس أي شعلة مقتبسة من نار كما في قول الله عز وجل (بشهاب قبس) في قراءة من قرأه بالإضافة. ويجوز تنوين "شهاب" وجعل قبس صفة له إذا اعتبر الشهاب هو نفس القبس، لأن الشيء لا يضاف إلى نفسه، ولا إلى صفته.
وقوله: (لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ) يقول: كي تصطلوا بها من البرد. وقوله: (فَلَمَّا جَاءَهَا) يقول: فلما جاء موسى النار التي آنسها (نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا).
كما حدثنا عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ) يقول: قدّس.
واختلف أهل التأويل في المعنِّي بقوله (مَنْ فِي النَّارِ) فقال بعضهم: عنى جلّ جلاله بذلك نفسه، وهو الذي كان في النار، وكانت النار نوره تعالى ذكره في قول جماعة من أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: (فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ) يعني نفسه; قال: كان نور ربّ العالمين في الشجرة.
حدثني إسماعيل بن الهيثم أبو العالية العبدي، قال: ثنا أبو قُتَيبة، عن ورقاء، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير، في قول الله: (بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ) قال: ناداه وهو في النار.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الحسن في قوله: (نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا) قال: هو النور.
قال معمر: قال قَتادة: (بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ) قال: نور الله بورك.
قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال الحسن البصري: (بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ) (١).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: بوركت النار.
*ذكر من قال ذلك:
حدثني الحارث، قال: ثنا الأشيب، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ) بوركت النار. كذلك قاله ابن عباس.
(١) لعل المؤلف لم يجيء بمقول القول، اكتفاء بنص ما قبله، لموافقته إياه لفظًا ومعنى. وقد تكرر منه ذلك في مواضع.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ) قال: بوركت النار.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال مجاهد: (بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ) قال: بوركت النار.
حدثنا محمد بن سنان القزاز قال: ثنا مكي بن إبراهيم، قال: ثنا موسى، عن محمد بن كعب، في قوله: (أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ) نور الرحمن، والنور هو الله (وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).
واختلف أهل التأويل في معنى النار في هذا الموضع، فقال بعضهم: معناه: النور، كما ذكرت عمن ذكرت ذلك عنه.
وقال آخرون: معناه النار لا النور.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن سعيد بن جبير، أنه قال: حجاب العزّة، وحجاب المَلِكَ، وحجاب السلطان، وحجاب النار، وهي تلك النار التي نودي منها. قال: وحجاب النور، وحجاب الغمام، وحجاب الماء، وإنما قيل: بورك من في النار، ولم يقل: بورك فيمن في النار على لغة الذين يقولون: باركك الله. والعرب تقول: باركك الله، وبارك فيك.
وقوله: (وَمَنْ حَوْلَهَا) يقول: ومن حول النار. وقيل: عَنى بمن حولها: الملائكة.
*ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (وَمَنْ حَوْلَهَا) قال: يعني الملائكة.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن الحسن، مثله.
وقال آخرون: هو موسى والملائكة.
حدثنا محمد بن سنان القزّاز، قال: ثنا مكي بن إبراهيم، قال: ثنا موسى، عن محمد بن كعب (وَمَنْ حَوْلَهَا) قال: موسى النبيّ والملائكة، ثم قال: (يَامُوسَى

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
أي : فلما أتاها رأى(١) منظرًا هائلا عظيمًا، حيث انتهى إليها، والنار تضطرم في شجرة خضراء، لا تزداد النار إلا توقدًا، ولا تزداد الشجرة إلا خضرة ونضرة، ثم رفع رأسه فإذا نورها متصل بعنان السماء.
قال ابن عباس وغيره : لم تكن نارًا، إنما كانت نورًا(٢) يَتَوَهَّج.
وفي رواية عن ابن عباس : نور رب العالمين. فوقف موسى متعجبًا مما رأى، فنودي أن بورك من في النار. قال ابن عباس :[ أي ](٣) قُدّس.
﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ أي : من الملائكة. قاله ابن عباس، وعكرمة، وسعيد بن جبير، والحسن، وقتادة.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود - [ و ](٤) هو الطيالسي - حدثنا شعبة والمسعودي، عن عمرو بن مُرَّة، سمع أبا عُبَيْدة يحدث، عن أبي موسى، رضي الله عنه، قال : قال رسول الله ﷺ :" إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل(٥). زاد المسعودي :" وحجابه النور - أو النار - لو كشفها لأحْرَقَتْ سُبُحات وجهه كل شيء أدركه بصره ". ثم قرأ أبو عُبَيْدة :﴿أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ (٦)
وأصل هذا الحديث مخرج في الصحيح لمسلم، من حديث عمرو بن مُرَّة، به(٧).
وقوله :﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أي : الذي يفعل ما يشاء ولا يشبه شيئا من مخلوقاته، ولا يحيط به شيء من مصنوعاته، وهو العلي العظيم، المباين لجميع المخلوقات، ولا يكتنفه الأرض والسموات، بل هو الأحد الصمد، المنزه عن مماثلة المحدثات.
١ - في ف :"ورأى"..
٢ - في ف :"وإنما نور"..
٣ - زيادة من ف، أ..
٤ - زيادة من ف، أ..
٥ - في ف :"عمل الليل بالنهار وعمل النهار بالليل"..
٦ - ورواه أحمد في مسنده (٤/٤٠١) من طريق وكيع عن المسعودي بنحوه..
٧ - صحيح مسلم برقم (١٧٩)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ أي : ناداه الله تعالى وأخبره أن هذا محل مقدس مبارك، ومن بركته أن جعله الله موضعا لتكليم الله لموسى وندائه وإرساله.
﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ عن أن يظن به نقص أو سوء بل هو الكامل في وصفه وفعله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ٦} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ * هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ * وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾.
ينبه تعالى عباده على عظمة القرآن ويشير إليه إشارة دالة على التعظيم فقال: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾ أي: هي أعلى الآيات وأقوى البينات وأوضح الدلالات وأبينها على أجل المطالب وأفضل المقاصد، وخير الأعمال وأزكى الأخلاق، آيات تدل على الأخبار الصادقة والأوامر الحسنة والنهي عن كل عمل وخيم وخلق ذميم، آيات بلغت في وضوحها وبيانها للبصائر النيرة مبلغ الشمس للأبصار، آيات دلت على الإيمان ودعت للوصول إلى الإيقان، وأخبرت عن الغيوب الماضية والمستقبلة، على طبق ما كان ويكون. آيات دعت إلى معرفة الرب العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العليا وأفعاله الكاملة، آيات عرفتنا برسله وأوليائه ووصفتهم حتى كأننا ننظر إليهم بأبصارنا، ولكن مع هذا لم ينتفع بها كثير من العالمين ولم يهتد بها جميع المعاندين صونا لها عن من لا خير فيه ولا صلاح ولا زكاء في قلبه، وإنما اهتدى بها من خصهم الله بالإيمان واستنارت بذلك قلوبهم وصفت سرائرهم.
فلهذا قال: ﴿هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: تهديهم إلى سلوك الصراط المستقيم وتبين لهم ما ينبغي أن يسلكوه أو يتركوه، وتبشرهم بثواب الله المرتب على الهداية لهذا الطريق.
ربما قيل: لعله يكثر مدعو الإيمان فهل يقبل من كل أحد ادعى -[٦٠١]- أنه مؤمن ذلك؟ أم لا بد لذلك من دليل؟ وهو الحق فلذلك بين تعالى صفة المؤمنين فقال: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ فرضها ونفلها فيأتون بأفعالها الظاهرة، من أركانها وشروطها وواجباتها بل ومستحباتها، وأفعالها الباطنة وهو الخشوع الذي روحها ولبها باستحضار قرب الله وتدبر ما يقول المصلي ويفعله.
﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ المفروضة لمستحقيها. ﴿وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ أي: قد بلغ معهم الإيمان إلى أن وصل إلى درجة اليقين وهو العلم التام الواصل إلى القلب الداعي إلى العمل. ويقينهم بالآخرة يقتضي كمال سعيهم لها، وحذرهم من أسباب العذاب وموجبات العقاب وهذا أصل كل خير.
﴿إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ ويكذبون بها ويكذبون من جاء بإثباتها، ﴿زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ حائرين مترددين مؤثرين سخط الله على رضاه، قد انقلبت عليهم الحقائق فرأوا الباطل حقا والحق باطلا.
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ أي: أشده وأسوأه وأعظمه، ﴿وَهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ﴾ حصر الخسار فيهم لكونهم خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة وخسروا الإيمان الذي دعتهم إليه الرسل.
﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ أي: وإن هذا القرآن الذي ينزل عليك وتتلقفه وتتلقنه ينزل من عند ﴿حَكِيمٍ﴾ يضع الأشياء مواضعها، وينزلها منازلها. ﴿عَلِيمٍ﴾ بأسرار الأمور (١) وبواطنها، كظواهرها. وإذا كان من عند ﴿حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ (٢) علم أنه كله حكمة ومصالح للعباد، من الذي [هو] أعلم بمصالحهم منهم؟
﴿إِذْ قَالَ مُوسَى لأهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ إلى آخر قصته، يعني: اذكر هذه الحالة الفاضلة الشريفة من أحوال موسى بن عمران، ابتداء الوحي إليه واصطفائه برسالته وتكليم الله إياه، وذلك أنه لما مكث في مدين عدة سنين وسار بأهله من مدين متوجها إلى مصر، فلما كان في أثناء الطريق ضل وكان في ليلة مظلمة باردة فقال لهم: ﴿إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ أي: أبصرت نارا من بعيد ﴿سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ﴾ عن الطريق، ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ أي: تستدفئون، وهذا دليل على أنه تائه ومشتد برده هو وأهله.
﴿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ أي: ناداه الله تعالى وأخبره أن هذا محل مقدس مبارك، ومن بركته أن جعله الله موضعا لتكليم الله لموسى وندائه وإرساله.
﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ عن أن يظن به نقص أو سوء بل هو الكامل في وصفه وفعله.
﴿يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ أي: أخبره الله أنه الله المستحق للعبادة وحده لا شريك له كما في الآية الأخرى ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ ﴿الْعَزِيزُ﴾ الذي قهر جميع الأشياء وأذعنت له كل المخلوقات، ﴿الْحَكِيمُ﴾ في أمره وخلقه. ومن حكمته أن أرسل عبده موسى بن عمران الذي علم الله منه أنه أهل لرسالته ووحيه وتكليمه. ومن عزته أن تعتمد عليه ولا تستوحش من انفرادك وكثرة أعدائك وجبروتهم، فإن نواصيهم بيد الله وحركاتهم وسكونهم بتدبيره.
﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ﴾ فألقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ وهو ذكر الحيات سريع الحركة، ﴿وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ ذعرا من الحية التي رأى على مقتضى الطبائع البشرية، فقال الله له: ﴿يَا مُوسَى لا تَخَفْ﴾ وقال في الآية الأخرى: ﴿أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ﴾ ﴿إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ﴾ لأن جميع المخاوف مندرجة في قضائه وقدره وتصريفه وأمره، فالذين اختصهم الله برسالته واصطفاهم لوحيه لا ينبغي لهم أن يخافوا غير الله خصوصا عند زيادة القرب منه والحظوة بتكليمه.
﴿إِلا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ﴾ أي: فهذا الذي هو محل الخوف والوحشة بسبب ما أسدى من الظلم وما تقدم له من الجرم، وأما المرسلون فما لهم وللوحشة والخوف؟ ومع هذا من ظلم نفسه بمعاصي الله، ثم تاب وأناب فبدل سيئاته حسنات ومعاصيه طاعات فإن الله غفور رحيم، فلا ييأس أحد من رحمته ومغفرته فإنه يغفر الذنوب جميعا وهو أرحم بعباده من الوالدة بولدها.
﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ لا برص ولا نقص، بل بياض يبهر الناظرين شعاعه. ﴿فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ﴾ أي: هاتان الآيتان انقلاب العصا حية تسعى وإخراج اليد من -[٦٠٢]- الجيب فتخرج بيضاء في جملة تسع آيات تذهب بها وتدعو فرعون وقومه، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ فسقوا بشركهم وعتوهم وعلوهم على عباد الله واستكبارهم في الأرض بغير الحق.
فذهب موسى عليه السلام إلى فرعون وملئه ودعاهم إلى الله تعالى وأراهم الآيات.
﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾ مضيئة تدل على الحق ويبصر بها كما تبصر الأبصار بالشمس. ﴿قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ لم يكفهم مجرد القول بأنه سحر بل قالوا: ﴿مُبِينٌ﴾ ظاهر لكل أحد. وهذا من أعجب العجائب الآيات المبصرات والأنوار الساطعات، تجعل من بين الخزعبلات وأظهر السحر! هل هذا إلا من أعظم المكابرة وأوقح السفسطة.
(١) في ب: الأحوال.
(٢) سبق قلم الشيخ -رحمه الله- فكتب: (حكيم خبير) فصححتها، وأبقيت التفسير كما هو.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بُورِكَ
قُدِّسَ وَطُهِّرَ.
وَسُبْحَانَ اللَّهِ
تَنْزِيهًا للِه عَمَّا لَا يَلِيقُ بِهِ.

إعراب الآية ٨ من سورة النّمل

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦ الى ٧]

وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (٦) إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (٧)
لَدُنْ بمعنى عند إلّا أنّها مبنية غير معربة لأنها لا تتمكّن.
وقرأ المدنيون وأبو عمرو بشهاب قبس «١» وقرأ الكوفيون بِشِهابٍ قَبَسٍ فزعم الفراء «٢» في ترك التنوين أنه بمنزلة قولهم: وَلَدارُ الْآخِرَةِ [يوسف: ١٠٩] يضاف الشيء إلى نفسه إذا اختلفت أسماؤه. قال أبو جعفر: إضافة الشيء إلى نفسه محال عند البصريين»
لأن معنى الإضافة في اللغة ضمّ شيء ليبيّن به معنى الملك والنوع فمحال أن يبيّن أنه مالك نفسه أو من نوعها. و «بشهاب قبس» إضافة النوع إلى الجسم كما تقول: هذا ثوب خزّ. والشهاب كلّ ذي نور، نحو الكوكب والعود الموقد. والقبس اسم لما يقتبس من جمر وما أشبه، فالمعنى: بشهاب من قبس. يقال:
قبست قبسا، والاسم قبس، كما تقول: قبض قبضا والاسم القبض، ومن قرأ «بشهاب قبس» جعله بدلا، ويجوز «بشهاب قبسا» في غير القرآن على أنه مصدر أو بيان أو حال. لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ أصل الطاء تاء فأبدل منها طاء لأنّ الطاء مطبقة، والصاد مطبقة فكان الجمع بينهما حسنا.

[سورة النمل (٢٧) : آية ٨]

فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٨)
قال أبو إسحاق «أن» في موضع نصب أي بأنه «قال». ويجوز أن يكون في موضع رفع، جعلها اسم ما لم يسمّ فاعله. وحكى أبو حاتم: أن في قراءة أبيّ وابن عباس ومجاهد أن بوركت النار ومن حولها «٤» ومثل هذا لا يوجد بإسناد صحيح، ولو صحّ لكان على التفسير، وقد روى سعيد عن قتادة «أن بورك من في النّار ومن حولها» قال: الملائكة. وحكى الكسائي عن العرب: باركك الله، وبارك فيك.

[سورة النمل (٢٧) : آية ١٠]

وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠)
فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ في موضع نصب على الحال. كَأَنَّها جَانٌّ والجانّ عند العرب الثعبان، وهو الحيّة العظيمة وَلَّى مُدْبِراً على الحال. وَلَمْ يُعَقِّبْ قال قتادة: أي لم
(١) انظر تيسير الداني ١٣٦، والبحر المحيط ٧/ ٥٣.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٨٦.
(٣) انظر الإنصاف مسألة (٦١). [.....]
(٤) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٨٦، والبحر المحيط ٧/ ٥٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٨ من سورة النّمل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

النَّارِ

بإمالة الألف

الدوري عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

بتقليل الألف

ورش عن نافع

بفتح الألف

رويس عن يعقوب خلاد عن حمزة خلف عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف قالون عن نافع

جَآءَهَا

بإمالة الألف ومدها 4 حركات

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر

بإمالة الألف ومدها 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

بفتح الألف ومدها 3 حركات

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

بفتح الألف ومدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

بفتح الألف ومدها 4 حركات

هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

بفتح الألف ومدها 6 حركات

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨ من سورة النّمل

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٨ قولًا
١
قال يحيى بن سلّام: ﴿نودي أن بورك من في النار﴾ أي: أنها عند موسى نار، يعني بقوله: ﴿بورك من في النار﴾: نفسه، وإنما كان ضوء نور رب العالمين، في تفسير سعيد عن قتادة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٣٤.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ومن حولها﴾، يعني: الملائكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٢، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٤٧ من طريق سعيد بن جبير. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣
عن سعيد بن جبير، وعكرمة مولى ابن عباس، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٧.
٤
عن الحسن البصري -من طريق معمر-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٣‏/‏٧٩، وابن جرير ١٨‏/‏١٣ من طريق ابن جريج. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٤٧.
٥
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: ﴿ومن حولها﴾ موسى النبي، والملائكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١١، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ومن حولها﴾، قال: الملائكة١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٣٤، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٧
عن أبي صخر [الخراط] -من طريق مفضل بن فضالة- ﴿أن بورك من في النار ومن حولها﴾، قال: كان نورَ الله عز وجل، وهو الذي كان في ذلك النور، وإنما كان ذلك النور منه وموسى حولَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٤٧.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿نودي أن بورك من في النار ومن حولها﴾ يعني: الملائكة، ﴿وسبحان الله رب العالمين﴾ في التقديم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٩٧.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أن بورك من في النار ومن حولها﴾: فلمّا سمِع موسى النداءَ فزِع، فقال: سبحان الله رب العالمين؛ نودي: يا موسى، إني أنا الله رب العالمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٤٧.
١٠
عن سعيد بن جبير، والحسن البصري، مثله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧/ ١٨٩، وتفسير البغوي ٦/ ١٤٥.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما جاءها﴾ يعني: النار، وهو نور ربِّ العِزَّة -تبارك وتعالى-؛ ﴿نودي أن بورك من في النار ومن حولها﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٩٧.
١٢
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿فلما جاءها﴾ جاء إلى النار عند نفسه١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٣٤.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فلما جاءها نودي أن بورك من في النار﴾: يعني -تبارك وتعالى-: نفسه، كان نورُ رب العالمين في الشجرة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٠، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (٦/٥١٩) هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، وسعيد بن جبير، والحسن، وقتادة من طريق معمر، وعكرمة، وابن سلام، فقال: «فأما قول الحسن وغيره فإنّما يتخرَّج على حذف مضاف، بمعنى: بورك مَن قدرته وسلطانه في النار، والمعنى: في النار على ظنِّك وما حسبت». وذكر أنّ بعض القائلين بهذا القول عبَّروا عنه بعبارات مردودة شنيعة. وما قاله ابن عطية باطل، والحق إثبات ما أثبته الله لنفسه من أسماء وصفات وأفعال على ما يليق بجلاله وعظمته وكماله، وهو إجماع السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم. ينظر: الشريعة ٣/١١٤٧-١١٧٧، والإبانة الكبرى ٣/٩١-١٣١، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٢/٤٥١-٤٨٠.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿نودي أن بورك من في النار﴾، قال: كان الله في النور، ونُودِي مِن النور١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في الآية، قال: كانت تلك النار نورًا، أن بُورِك مَن في النار ومَن حول النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٤٥.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿أن بورك من في النار﴾، قال: بُورِكت النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، مثله١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٥١٦، وأخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١١، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٤٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
١٨
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿أن بورك من في النار﴾، قال: الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٤٥.
١٩
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿نودي أن بورك من في النار ومن حولها﴾، يقول: بُورِكت النارُ، ناداه الله، وهو في النور١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، كما عزاه إلى ابن مردويه عن سعيد عن ابن عباس. وأخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٤٦ عن سعيد دون أوله، وكذلك ابن جرير ١٨‏/‏١٠، وعنده: ناداه وهو في النار.
٢٠
عن سعيد بن جبير -من طريق ابن جريج- أنّه قال: حِجاب العِزَّة، وحِجاب الملك، وحِجاب السلطان، وحِجاب النار، وهي تلك النار التي نودي منها. قال: وحِجاب النور، وحِجاب الغَمام، وحِجاب الماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٢، وأبو الشيخ في العظمة ص١١٦. وفي تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٨٩، وتفسير البغوي ٦‏/‏١٤٥: كانت النار بعينها، والنار إحدى حُجُبِ الله تعالى.
٢١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي شيبان- ﴿أن بورك من في النار ومن حولها﴾، قال: كان الله في نوره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٤٥.
٢٢
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿نودي أن بورك من في النار ومن حولها﴾، قال: هو النور١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٧٩، وابن جرير ١٨‏/‏١٠.
٢٣
عن محمد بن كعب القُرَظِي -من طريق موسى بن عبيدة- في الآية، قال: النار نور الرحمن، والنور هو الله، سبحان الله رب العالمين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١١، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٤٦ بلفظ: النار نور الرحيم، ضوء مِن نور الله عز وجل. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّهَ ابنُ عطية (٦/٥١٩) هذا القول بقوله: «وأما القول بأنّ ﴿مَن في النار﴾ للنور؛ فهذا على أن يُعَبَّر عن النور مِن حيث كان أنّه مِن نور الله تعالى. ويحتمل أن يكون مِن الملائكة؛ لأنّ ذلك النور الذي حسبه موسى نارًا لم يخْلُ من ملائكة. ﴿ومَن حَوْلَها﴾ يكون موسى عليه السلام والملائكة المطيفين به». والحق إثبات ما أثبته الله لنفسه من أسماء وصفات وأفعال على ما يليق بجلاله وعظمته وكماله، وهو إجماع السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم. ينظر: الشريعة ٣/١١٤٧-١١٧٧، والإبانة الكبرى ٣/٩١-١٣١، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٢/٤٥١-٤٨٠.
٢٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿بورك من في النار﴾، قال: نور الله بُورِك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٧٩، وابن جرير ١٨‏/‏١٠.
٢٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: في مصحف أبي بن كعب: (بُورِكَتِ النّارُ ومَن حَوْلَها)، أمّا النار فيزعمون أنّها نور رب العالمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٤٦. وعلقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- في قوله: ﴿أن بورك من في النار﴾، قال: كان في النار ملائكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٤٦.
٢٧
عن أبي صخر [الخرّاط] -من طريق مفضل بن فضالة- في قوله: ﴿فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها﴾، قال: إنّ موسى ﷺ كان على شاطئ الوادي يرعى غنمَه، فلمّا رأت الغنمُ النارَ نفرت، فقام موسى، فصاح بها، فاجتمعت، ثم نفرت الثانية، ثم قام، فصاح بها، فاجتمعت، ثم نفرت الثالثة، فلمّا قام أبصر النارَ، فسار إليها، فلمّا أتاها ﴿نودي أن بورك من في النار ومن حولها﴾، قال: إنّها لم تكن نارًا، ولكنه كان نور الله عز وجل، وهو الذي كان في ذلك النور١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٤٦.
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿نودي أن بورك من في النار﴾، يقول: قُدِّس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٠، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٤٥.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي عبيدة [بن عبد الله بن مسعود]، عن أبي موسى الأشعري، قال: قام فينا رسول الله ﷺ، فقال: «إنّ الله عز وجل لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور -وفي رواية أبي بكر: النار-، لو كشفه لأحْرَقَتْ سُبُحاتِ وجهِه ما انتهى إليه بصرُه مِن خلقه». ثم قرأ أبو عبيدة: ﴿أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏١٦١ (١٧٩) دون قراءة أبي عبيدة للآية، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٤٤، والبيهقي في الأسماء والصفات ١‏/‏٤٦٥-٤٦٦ (٣٩٤).

قراءات

٣ أقوال
١
عن قتادة، قال: في مصحف أبي بن كعب: (بُورِكَتِ النّارُ ومَن حَوْلَها)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٤٦. وعلقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٦‏/‏١٠٤.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جبير- قال: سمعت أُبيًّا يقرأ: (أن بُورِكَتِ النّارُ ومَن حَوْلَها)١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏١٤٥.
٣
عن عكرمة مولى ابن عباس أنّه كان يقرأ: (أن بُورِكَتِ النّارُ)١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
التفسير بالمأثور لسورة النّمل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨ من سورة النّمل

٩ وقفات في هذه الآية

  • ( وسبحان الله رب العالمين ) في انفسنا وفي هذ الكون مما يجعلك تقف متعجبا من قدرة الخالق فيجعل لسانك يلهج ﻻ شعوريا "بسبحان الله" ..

    — مها العنزي

  • فإن قيل: لم يكن موسى في النار. قلنا: قد كان قريبًا من النار، والعرب تسمي من قرُب من الشيء في الشيء. وموسى قد كان قرب من النار، فجعله كأنه في النار!

    — أبو المظفر السمعاني

  • قيل إن النار كانت في غصن من أغصان الشجرة، والنار تزداد اشتعالاً ،والشجرة تزداد خضرة.

    — محمد متولي الشعراوي

  • { فلما ( جاءها ) نودي أن بورك من في النار ومن حولها .. } تنال العطايا إن أنت سعيتَ لها ، لا تأتيك وأنت على فراشك .

    — ماجد الغامدي

  • قوله {فلما أتاها} هنا وفي النمل {فلما جاءها} وفي القصص {أتاها} لأن أتى وجاء بمعنى واحد لكن كثر دور الإتيان في طه نحو {فأتياه} {فلنأتينك} {ثم أتى} {ثم ائتوا} {حيث أتى} ولفظ {جاء} في النمل أكثر نحو {فلما جاءتهم} {وجئتك} {فلما جاء سليمان} وألحق القصص بطه لقرب ما بينهما ..

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • قوله تبارك وتعالى {فلما جاءها نودي} وفي القصص 30 وطه 11 {فلما أتاها نودي} لأنه قال في هذه السورة {سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس} فكرر {آتيكم} فاستثقل الجمع بينهما وبين {فلما أتاها} فعدل إلى قوله {فلما جاءها} بعد أن كانا بمعنى واحد وأما في السورتين فلم يكن إلا {لعلي آتيكم} {فلما أتاها} ..

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • برنامج لمسات بيانية سورة النمل آية 8

    — فاضل السامرائي

  • برنامج لمسات بيانية سورة النمل آية 8

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَن حَوْلَهَا. .) المرادُ بالنَّارِ عند الأكثرِ " النّورُ " وبمن فيها " موسى " ومن حولها " الملائكة " أو العكسُ، بأن باركَ الله من في مكان النور، ومنْ حوله ومكانه هو البقعة المباركة في قوله تعالى: (نودي من شاطىء الوادِ الأيمنِ في البقعة المباركة) وبارك يتعدَّى بنفسه كما هنا، وب " على " و " في " كما في قوله تعالى (وباركنا عليهِ وعَلَى إسْحَاقَ) وقوله (وبارَكَ فيها) .

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

فتاوى متعلقة بالآية ٨ من سورة النّمل

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٨ من سورة النّمل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(8) But when he came to it, he was called, "Blessed is whoever is at the fire and whoever is around it. And exalted is Allāh, Lord of the worlds.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال