بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿فَلَمَّا جَاءهَا﴾ يعني : النار ويقال يعني : الشجرة ﴿نُودِىَ أَن بُورِكَ مَن فِى النار﴾ يعني : بورك مَنْ عند النار، وهو موسى عليه السلام ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ يعني : الملائكة عليهم السلام وهو على وجه التقديم يعني : فلما جاءها ومن حولها من الملائكة، نودي أن بورك من في النار، أي : عند النار. ويقال : من في طلب النار أو قصدها والمعنى : بورك فيك يا موسى. وقال أهل اللغة : باركه وبارك فيه، وبارك عليه واحد، وهذا تحية من الله تعالى لموسى عليه السلام ثم قال :﴿وسبحان الله﴾ يعني : قيل له قل سبحان الله تنزيهاً لله تعالى من السُّوء ويقال : إنه أي الله في النداء قال : فسبحان الله ﴿رَبّ العالمين﴾ وقال بعض المفسرين : كان ذلك نور رب العزة، وإنما أراد به تعظيم ذلك النور، كما يقال للمساجد بيوت الله تعظيماً لها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى