الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿الْوَسْوَاسِ﴾ : قال الزمخشري :" اسمٌ بمعنى الوَسْوَسَةِ كالزَّلْزال بمعنى الزَّلْزَلة، وأمَّا المصدرُ فوِسْواسٌ بالكسرِ، كالزِّلْزال، والمرادُ به الشيطانُ، سُمِّي بالمصدرِ كأنه وَسْوَسَةٌ في نفسِه ؛ لأنها صَنْعَتُه وشُغْلُه. أو أُريد ذو الوَسْواس " انتهى. وقد مَضَى الكلامُ معه في أنَّ المكسورَ مصدرٌ، والمفتوحَ اسمٌ في الزلزلة فليُراجَعْ.
قوله :﴿الْخَنَّاسِ﴾، أي : الرَّجَّاع ؛ لأنه إذا ذُكِرَ اللَّهُ تعالى خَنَسَ، وهو مثالُ مبالغةٍ من الخُنُوس. وقد تقدَّم اشتقاقُ هذه المادةِ في سورةِ التكوير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى