البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿من شَرَّ الوسواس﴾ أي : الموسوس، فالوسواس مصدر، كالزلزال، بمعنى اسم الفاعل، أو سمي به الشيطان مبالغةً، كأنه نفس الوسوسة، و﴿الخناس﴾ الذي عادته أن يخنس، أي : يتأخر عند ذكر الإنسان ربَّه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : لا يُنجي من الوسوسة بالكلية إلاّ التحقُّق بمقام الفناء الكلي، وتعمير القلب بأنوار التجليات الملكوتية والأسرار الجبروتية، حتى يمتلئ القلب بالله، فحينئذ تنقلب وسوسته في أسرار التوحيد فكرةً ونظرةً، وشهوداً للذات الأقدس، كما قال الشاعر :
إن كان للناس وسواس يوسوسهمفأنت والله وسواسي وخناسي

تفسير هذه الآية من كتب أخرى