البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
والوسواس، قالوا : اسم من أسماء الشيطان ؟ والوسواس أيضاً : ما يوسوس به شهوات النفس، وهو الهوى المنهي عنه.
والخناس : الراجع على عقبه، المستتر أحياناً، وذلك في الشيطان متمكن إذا ذكر العبد الله تعالى تأخر، وأما الشهوات فتخنس بالإيمان وبلمة الملك وبالحياء فهذان المعنيان يندرجان في الوسواس
وقال الزمخشري :﴿الوسواس﴾ اسم بمعنى الوسوسة، كالزلزال بمعنى الزلزلة ؛ وأما المصدر فوسواس بالكسر كزلزال، والمراد به الشيطان، سمي بالمصدر كأنه وسوسة في نفسه، لأنها صنعته وشغله الذي هو عاكف عليه ؛ أو أريد ذو الوسواس.
وقد تكلمنا معه في دعواه أن الزلزال بالفتح اسم وبالكسر مصدر في ﴿إذا زلزلت﴾ ويجوز في الذي الجر على الصفة، والرفع والنصب على الشتم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى