التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿الوسواس﴾ هو مشتق من الوسوسة، وهي الكلام الخفي، فيحتمل أن يكون الوسواس بمعنى الموسوس، فكأنه اسم فاعل، وهذا يظهر من قول ابن عطية : والوسواس من أسماء الشيطان، ويحتمل أن يكون مصدرا وصف به الموسوس على وجه المبالغة، كعدل وصوم، أو على حذف مضاف تقديره ذي الوسواس. وقال الزمخشري : إنما المصدر وسواس بالكفر.
﴿الخناس﴾ معناه : الراجع على عقبه، المستمر أحيانا، وذلك متمكن في الشيطان، فإنه يوسوس، فإذا ذكر العبد الله وتعوذ به منه تباعد عنه، ثم رجع إليه عند الغفلة عن الذكر ؛ وهو يخنس في تباعده، ثم في رجوعه بعد ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى