الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿الوسواس﴾ اسم بمعنى الوسوسة، كالزلزال بمعنى الزلزلة. وأمّا المصدر فوسواس بالكسر كزلزال. والمراد به الشيطان، سمي بالمصدر كأنه وسوسة في نفسه ؛ لأنها صنعته وشغله الذي هو عاكف عليه. أو أريد ذو الوسواس. والوسوسة : الصوت الخفي. ومنه : وسواس الحلي. و ﴿الخناس﴾ الذي عادته أن يخنس، منسوب إلى الخنوس، وهو التأخر، كالعواج والبتات، لما روي عن سعيد بن جبير : إذا ذكر الإنسان ربه خنس الشيطان وولى، فإذا غفل وسوس إليه.