النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
﴿مِن شَرَّ الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ الخّناس هو الشيطان، وفي تسميته بذلك وجهان : أحدهما : لأنه كثير الاختفاء، ومنه قوله تعالى :﴿فلا أُقْسِمُ بالخُنَّس﴾ يعني النجوم لاختفائها بعد الظهور.
الثاني : لأنه يرجع عن ذكر الله، والخنس الرجوع، قال الراجز :
وأما " الوسواس " ها هنا ففيه وجهان :
أحدهما : أنه الشيطان ؛ لأنه يوسوس للإنسان، وقد روى ابن جبير عن ابن عباس في قوله ﴿الوسواس الخناس﴾ قال : الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، وإذا ذكر الله تعالى خنس، فعلى هذا يكون في تأويل الخناس وجهان :
أحدهما : الراجع بالوسوسة على الهوى.
الثاني : أنه الخارج بالوسوسة في اليقين.
الوجه الثاني : أنه وسواس الإنسان من نفسه، وهي الوسوسة التي يحدث بها نفسه.
وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال :" إنّ الله تعالى تجاوز لأمتى عما وسوست به أنفسها ما لم تعمل به، أو تتكلم به ".
الثاني : لأنه يرجع عن ذكر الله، والخنس الرجوع، قال الراجز :
| وصاحب يَمْتَعِسُ امْتِعاسا | يزدادُ من خَنسِه خناسا |
أحدهما : أنه الشيطان ؛ لأنه يوسوس للإنسان، وقد روى ابن جبير عن ابن عباس في قوله ﴿الوسواس الخناس﴾ قال : الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، وإذا ذكر الله تعالى خنس، فعلى هذا يكون في تأويل الخناس وجهان :
أحدهما : الراجع بالوسوسة على الهوى.
الثاني : أنه الخارج بالوسوسة في اليقين.
الوجه الثاني : أنه وسواس الإنسان من نفسه، وهي الوسوسة التي يحدث بها نفسه.
وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال :" إنّ الله تعالى تجاوز لأمتى عما وسوست به أنفسها ما لم تعمل به، أو تتكلم به ".